رواية الشيباني الحلقة الأولى

ّنـا
ُ َّ ظهـرن َ الزهـد فيهـا فكل
وال ت
َ ها!
ٌ شـهيد ّ بأن َ القلب ُ يضمر عشـق
ِّ المعري
ّ انحنى الشيباني في ركن مكتبته الواقعة بسوق واقف – في مدينة
الدوحة – لينفض الغبار عن الكتب المصفوفة بأناقة. تجاوز قسم
ّ كالعادة إلى إدخال منكبه
األدب حتى وصل إلى ركن التاريخ، فاضطر
ً أول حتى يستطيع المرور لتقارب الرفوف في هذا الركن.
ّ كان كعادته في دراعة واسعة بيضاء، مزركشة الصدر باللون األصفر،
ٌ تحتها قميص بنٌِّي ً قصير األكمام، يظهر واضحا من الفتحة الواسعة
للدراعة من أعلى الصدر. تسافر عيناه البنّيتان بين الرفوف الخمسة
ّث يداه بأطراف دراعته حتى ال تعلق بكتاب
المستطيلة المكتظة، وتتشب
ٍ ناتئ فتتهاوى الكتب على رأسه كما حصل معه قبل أسبوع.
ْ ً ه الناتئتين قليل، وشفتيه
ُ ّظلل وجنتي
ٌ انتابه ضيق ظهر في انطفاء ي
الدقيقتين، وأنفه الكبير المائل يمينً ّ ا. كان يفكر في خبر سمعه في
اإلذاعة عن العب برازيلي يكسب من قدمه ثالثمائة ألف يورو كل
أسبوع. ردد عينيه في رفوف الكتب المحيطة به، ولمس جبهته بأصابعه
وقال بصوت مرتفع:
ِ!«.
ُدباء
ُ َ تحت ِ عمائم األ
»والفقر
ْل النضد
تبدأ الرفوف الخمسة المستطيلة من الباب وتنتهي قب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!