شهادة طبيب من غزة:الطفل الوحيد الذي رفضت علاجه في غزة”

في بدايات عملي بمجمع الشفاء، وصل إلى الاستعجالات طفل مصاب بكسر في الذراع.

اتفقت مع الطبيب المناوب على ضرورة رد الكسر وتثبيته بالجبس، لكن الخلاف كان حول التخدير. أصر الزميل على إجرائه دون بنج، فيما رأيت أن ذلك تعذيب للطفل فاعتذرت وخرجت.

عند عودتي وجدت الإجراء تم بنجاح والكسر عاد لمكانه تماما.

حينها فهمت أن غزة وضع استثنائي لا يخضع لمعايير المستشفيات العادية. الموارد شحيحة وإدخال المعدات ممنوع بحجة “الاستخدام المزدوج”.

الأولوية تعطى للحالات الحرجة فقط، أما الحالات التي يمكن تدبرها في ظروف أقل مثالية فتعالج دون إمكانيات كاملة.

قرار المفاضلة بين المرضى هو الأثقل نفسيا على الأطباء.

كان درسا قاسيا. فرج الله عن أهل غزة وشفى جرحاهم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *