سيلبابي (ولاية كيدماغا) –7 يوليو 2026
أشرفت مجموعة من نساء سليبابي، بصفتها الجهة المنظمة والمشرفة على الحدث، على إطلاق برنامج تنموي ميداني موسع يستهدف تمكين التجمعات النسوية والأسر الأكثر هشاشة في الوسط الريفي والرعوي. ويأتي هذا البرنامج الحيوي، المتخصص في تمويل ومتابعة حزمة من المشاريع والأنشطة المدرة للدخل، بدعم وتمويل مباشر من المشروع الجهوي لدعم النظام الرعوي في الساحل (PRAPS2).
ريادة نسائية في التنظيم والتمكين
الحدث الذي أدارت تفاصيله التنظيمية والميدانية كفاءات نسائية من مجموعة من نساء سليبابي، يهدف بشكل أساسي إلى تحويل المجموعات النسوية العصامية في القرى والأرياف الرعوية إلى قوى إنتاجية مستقلة، وذلك لتعزيز الحكامة وتبادل الخبرات بين المشاركات. وتتنوع المشاريع المدعومة لتشمل مجالات الإنتاج الصغيرة ومتناهية الصغر التي تعتمد على تثمين الموارد المحلية، والصناعات التقليدية، والأنشطة المرتبطة بسلاسل القيمة الرعوية والزراعية.
ولم تقتصر جهود المجموعة على الإشراف التنظيمي فحسب، بل شملت مواكبة وتأطير النساء المستفيدات عبر ورش عمل تدريبية مكثفة ركزت على أساسيات التسيير الإداري، والمحاسبة المبسطة، وآليات تدوير الأرباح.
وفي هذا السياق، يستهدف البرنامج في دورته الحالية 140 مستفيدة مقسمات على 4 دورات تكوينية متخصصة. وقد انطلقت الدورة الأولى منها بنجاح يوم 5 يوليو 2026 في قرية المان التابعة لبلدية انجاد بن بولاية كوركل، حيث بلغ عدد المستفيدات من هذه المحطة الأولى 35 مستفيدة، في خطوة محورية تضمن قدرة المجموعات المحلية على إدارة مشاريعها ذاتياً وبشكل مستدام.
أبعاد الحدث وأهميته التنموية
تكمن أهمية هذا النشاط في عدة أبعاد استراتيجية تجعل منه حدثاً فارقاً في المنطقة:
الريادة المحلية: يثبت الحدث قدرة المجموعات النسوية المحلية، ممثلة في مجموعة من نساء سليبابي، على قيادة، تنظيم، والإشراف على مشاريع تنموية كبرى ذات معايير صارمة.
الانتقال نحو الاستدامة: يتجاوز البرنامج منطق المساعدات المؤقتة إلى التمكين الهيكلي الذي يمنح الأسر الريفية أدوات إنتاج صلبة تقاوم التقلبات الاقتصادية والمناخية الحادة في منطقة الساحل.
شراكة موثوقة مع المانحين: يمثل هذا التنظيم المحكم نموذجاً ناجحاً يوضح للمانحين الدوليين والإقليميين، كمشروع (PRAPS2)، مدى نجاعة الاعتماد على القوى النسوية المنظمة محلياً كشريك تنفيذي قادر على تحقيق الأثر المطلوب.
التزام بمواصلة العطاء
وفي تصريح للجهة المشرفة، أكدت المتحدثة باسم مجموعة من نساء سليبابي أن النجاح الكبير الذي حظي به إطلاق هذه الأنشطة، والذي بدأت ثمراته تظهر ميدانياً من خلال الدورة الأولى في قرية المان ببلدية انجاد بن في ولاية كوركل، يعود إلى الإقبال الكبير من الساكنة والتخطيط الصارم الذي واكب كل مراحل الحدث لضمان تعزيز الحكامة وتبادل الخبرات.
وأعربت عن شكر المجموعة العميق لإدارة المشروع الجهوي لدعم النظام الرعوي في الساحل (PRAPS2) على ثقتهم ودعمهم المستمر للمرأة الريفية في مختلف المحطات المستهدفة.

الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل