من بين رمال “تيشيت” التي لا تحكي إلا قصص المجد والعلم والأصالة، تطل علينا مدينةٌ ليست مجرد بقعة جغرافية، بل هي ذاكرة موريتانيا الحية، ومنارة الثقافة التي صمدت عبر القرون. ورغم ما تكتنزه هذه المدينة من إرثٍ حضاريٍّ عظيم، وما تزخر به اليوم من طاقاتٍ شابة وكفاءات علمية رفيعة تشكل رافداً حقيقياً لبناء الوطن، إلا أن “تيشيت” لا تزال تنتظر لفتةً تُعيد لها الاعتبار في خارطة التمكين السياسي، تعكس مكانتها الرمزية وقدرة أبنائها على العطاء.
وفي خضم هذا التطلع المشروع، يبرز اسم عثمان اسويدان، كوجهٍ شابٍ اختار العمل الميداني الهادئ بعيداً عن صخب الضجيج، واضعاً نصب عينيه بوصلةً واحدة: خدمة الناس والدفاع عن قضاياهم التنموية.
عثمان اسويدان.. نموذج الشاب “القريب من الناس”
خرج عثمان “اسويدان” من رحم الأصالة التيشيتية، حاملاً قيم التواضع والانفتاح، ليكون اليوم أنموذجاً للشاب المثقف الذي لا يكتفي بالتنظير، بل يتنفس هموم المواطنين في تفاصيل يومهم.
لقد استطاع خلال السنوات الأخيرة أن يبني جسوراً من الثقة مع مختلف فئات المجتمع، من الوجهاء إلى الطبقات الهشة، بفضل أسلوبٍ يجمع بين المسؤولية والتعاطي الهادئ، بعيداً عن منطق المصالح الضيقة أو البحث عن الأضواء.
إخلاصٌ للوطن وتفانٍ في “الإنصاف”
في وقتٍ تتجه فيه الأنظار نحو الكفاءات القادرة على الجمع بين “القرب من المواطن” و”الوفاء لمؤسسات الدولة”، يثبت عثمان اسويدان كأحد أعمدة العمل الميداني في “حزب الإنصاف”.
لقد كان حاضراً بقوة في الدفاع عن البرامج الوطنية التي يقودها فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، ليس عبر الشعارات، بل من خلال الحضور الميداني الصادق، والقدرة على تقريب وجهات النظر ومد جسور التعاون بين مختلف المكونات الاجتماعية.
مطلبُ إنصافٍ.. لا امتيازاً شخصياً
إن المطالبة بتمثيل عثمان اسويدان في المواقع الرسمية، ليست طلباً لامتيازٍ شخصي، بل هي رسالةٌ من ساكنة تيشيت وكل الغيورين على الوطن، تؤكد أن التنمية الحقيقية تبدأ من تمكين الوجوه التي أثبتت بالتجربة أنها الأقرب للناس والأكثر حرصاً على مصالحهم. إن تكريم كفاءةٍ مثل “عثمان اسويدان” هو تكريمٌ لجيلٍ من الشباب الوطني الذي اختار طريق البناء والالتزام، وهو في الوقت ذاته إنصافٌ لمدينةٍ قدمت الكثير لتاريخ موريتانيا، وما زالت تعطي من خلال أبنائها المخلصين.
إننا نتطلع، كما يتطلع الكثيرون، إلى لفتةٍ كريمةٍ من فخامة رئيس الجمهورية تُجسد التقدير لهذه الطاقات الواعدة. فبناء الأوطان لا يتم إلا بسواعد المخلصين الذين يؤمنون بأن “خدمة المواطن” هي الشرف الأسمى، وهي الأمانة التي تسبق أي منصب.
عثمان اسويدان.. اسمٌ يحملُ طموحَ تيشيت، وقلبَ موريتانيا الوفي.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل