موانئ أفريقيا تستفيد بشكل محدود من تحويل مسار السفن بعد إغلاق مضيق هرمز

موانئ أفريقيا تستفيد بشكل محدود من تحويل مسار السفن بعد إغلاق مضيق هرمز

 

لم تحقق الموانئ الأفريقية استفادة كبيرة من إعادة توجيه حركة الشحن العالمية نحو الطرف الجنوبي للقارة عقب إغلاق مضيق هرمز، ما يكشف ضعف قدرتها على تحويل اضطرابات التجارة الدولية إلى مكاسب اقتصادية دائمة.

 

ووفق تقارير متخصصة في الشحن، فإن إغلاق المضيق في 28 فبراير، على خلفية الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، دفع شركات الملاحة إلى تحويل سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، كبديل لممر يمر عبره نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز المسال والأسمدة.

 

ورغم أن هذا التحول رفع حركة الملاحة حول جنوب أفريقيا بنحو 90%، إلا أنه لم ينعكس بالقدر نفسه على نشاط الموانئ الإقليمية. وذكرت شركة “رينوس لوجستكس” أن الزيادة تتركز أساساً في الخطوط البحرية بين آسيا وأوروبا والبحر المتوسط، دون توسع ملحوظ في توقف السفن بالموانئ الأفريقية.

 

وأوضح مسؤول المنتجات البحرية بالشركة لأفريقيا والشرق الأوسط أن اضطرابات الطقس والازدحام يحدان من قدرة موانئ رئيسية مثل دوربان وكيب تاون على استقبال مزيد من السفن، مع غياب الحوافز التجارية الكافية لتغيير جداول التوقف.

 

وفي شرق أفريقيا، تواجه موانئ تعتمد على قناة السويس، مثل جيبوتي وبورتسودان، تحديات تتعلق بمحدودية الطاقة الاستيعابية مقارنة بموانئ إقليمية أخرى.

 

بالمقابل، حققت بعض الموانئ المتخصصة في الخدمات اللوجستية والتزود بالوقود مكاسب نسبية، منها بورت لويس في موريشيوس، ومرافئ في ناميبيا، ومناطق التزود بالوقود قبالة غرب أفريقيا، مستفيدة من ارتفاع الطلب على الوقود مع طول الرحلات البحرية.

 

وتشير بيانات ملاحية إلى أن عمليات التزود بالوقود في بورت لويس ارتفعت 42% خلال مارس، فيما زادت الكميات بنحو 60% مقارنة بفبراير، في مؤشر على تحول محدود في أنماط الاستفادة.

 

كما أفادت تقارير لوجستية أن إعادة توجيه السفن أضافت ما يصل إلى أسبوعين على بعض الرحلات بين آسيا وأوروبا والخليج، ما رفع التكاليف التشغيلية وأعاد رسم مسارات التجارة العالمية.

 

ورغم زيادة حركة الشحن، تؤكد تحليلات القطاع أن أفريقيا لا تزال تمثل حصة محدودة من التجارة البحرية العالمية، ما يجعلها أقرب إلى “منطقة عبور وخدمات بحرية” منها إلى مستفيد رئيسي من التحولات، حيث تتركز المكاسب في التزود بالوقود والصيانة البحرية أكثر من مناولة البضائع.

 

وتشير التقديرات إلى أن استمرار الاضطرابات الأمنية في ممرات بديلة، مع تصاعد مخاطر القرصنة، يعزز اعتماد شركات الشحن على طريق رأس الرجاء الصالح، وسط توجه متزايد للاستثمار في بنية تحتية لخدمات الوقود بعدد من الموانئ الأفريقية.

المصدر:موقع التقدم بتصرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!