نفت النيابة العامة بولاية نواكشوط الجنوبية صحة الأنباء المتداولة حول تعرض السجينة وردة أحمد سليمان للضرب أو أي اعتداء داخل سجن النساء، مؤكدة أن جميع النزيلات يتمتعن بوضع قانوني سليم طبقاً للمساطر المعمول بها.
وخلال مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم، وصف وكيل الجمهورية محمد عبد الصمد محمد الأمين المزاعم التي تحدثت عن تعرض السجينة للركل والضرب بالعصي بأنها “لا أساس لها من الصحة إطلاقاً”.
وأوضح وكيل الجمهورية أن الحادثة وقعت مساء الاثنين 27 أبريل 2026، عندما رفضت السجينة الدخول إلى غرفتها واعتصمت أمام بابها، مشيراً إلى أن كل محاولات إقناعها باءت بالفشل. وأضاف أن عناصر الحرس تدخلوا لإدخالها إلى غرفتها إنفاذاً للإجراءات القانونية، مشدداً على أن العملية تمت “دون استخدام عنف أو سحل أو ركل”.
ولفت إلى وجود تسجيلات مصورة توثق تفاصيل ما جرى، وتُظهر السجينة وهي تتحرك بشكل طبيعي داخل غرفتها لاحقاً، الأمر الذي يفند – حسب قوله – الادعاءات بدخولها في غيبوبة.
وعن وضعها الصحي، بين وكيل الجمهورية أنه تم نقلها للمستشفى الوطني ومستشفى الكسور إثر شكواها من آلام بالصدر والأطراف، غير أن الفحوصات الطبية أثبتت عدم وجود كسور أو إصابات بالغة. وهو ما أكده رئيس مصلحة الصحة في السجون عبد الله سيد أحمد سيدن، موضحاً أن النقل كان إجراء احترازياً للاطمئنان على صحتها.
من جانبه، قال المدير العام المساعد لإدارة السجون وإعادة الإدماج اباه ولد محمد غالي إن اللجوء للقوة داخل السجون يخضع لمبدأ الضرورة ويُعد الملاذ الأخير بعد استنفاد كل الوسائل، مؤكداً أن التدخل في هذه الواقعة جرى وفق الضوابط وتحت الرقابة.
وأعلن وكيل الجمهورية عن فتح تحقيق معمق في ملابسات القضية، سيتم إطلاع الرأي العام على نتائجه فور اكتماله، مشيراً إلى أن التحقيق سيشمل احتمال وقوف جهات خلف ترويج هذه الادعاءات.
وجاء بيان النيابة رداً على اتهامات أطلقتها هيئة الدفاع عن سجينات منظمة “إيرا” خلال مؤتمر صحفي، تحدثت فيه عن سوء معاملة تعرضت لها بعض المعتقلات داخل السجن، وهي رواية رفضتها النيابة جملة وتفصيلاً.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل