نواكشوط – أقرّ مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم، حزمة قرارات اقتصادية واجتماعية شملت رفع أسعار المحروقات والغاز المنزلي، بالتوازي مع اعتماد إجراءات دعم موجهة للفئات الهشة، إلى جانب تدابير لترشيد الإنفاق العمومي.
وفي جانب الأسعار، تقررت زيادات جديدة على الغاز المنزلي، حيث حُدد سعر قنينة B12 عند 5000 أوقية قديمة، وقنينة B6 عند 2400 أوقية، فيما بلغ سعر قنينة 2 كلغ 1100 أوقية، مع استمرار الدولة في تحمل جزء من التكلفة عبر الدعم.
كما شملت الزيادات المحروقات السائلة، إذ ارتفع سعر الكازوال بنسبة 10% ليصل إلى 563.5 أوقية قديمة، فيما سجل البنزين زيادة بنسبة 15.3% ليبلغ 589.7 أوقية، مع بقاء دعم جزئي تتحمله الدولة.
وللتخفيف من انعكاسات هذه الزيادات، وجّه فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني باتخاذ إجراءات اجتماعية مرافقة، تضمنت رفع الحد الأدنى للأجور إلى 50 ألف أوقية قديمة، ومنح دعم نقدي بقيمة 30 ألف أوقية للأسر المسجلة في السجل الاجتماعي، إضافة إلى صرف 45 ألف أوقية لعمال القطاع العام الذين تقل رواتبهم عن 130 ألف أوقية.
وفي إطار التحكم في النفقات، صادق المجلس على جملة من التدابير، من بينها الحد من البعثات الخارجية والأنشطة الحكومية غير الضرورية، وفرض قيود على حركة السيارات داخل المدن بعد منتصف الليل، باستثناء الحالات المستعجلة.
كما تقرر تطبيق اقتطاعات مؤقتة من رواتب كبار المسؤولين حتى نهاية السنة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التضامن الحكومي، حيث شملت هذه الاقتطاعات رئيس الجمهورية والوزير الأول وأعضاء الحكومة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه حكومي يهدف إلى تحقيق التوازن بين الإصلاحات الاقتصادية وضمان الحماية الاجتماعية، في ظل التحديات المالية والاقتصادية الراهنة.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل