تعيين الدكتورأحمد ولد محمد امبارك ولد صمب فال: انتصار للكفاءة وتجسيد لعهد الإنصاف الشبابي

 

بقلم: محمد عبد الرحمن احمد عالي

في خطوة لم تكن مجرد تعيين إداري عابر، بل جاءت كرسالة أمل لجيل بأكمله، تلقينا ببالغ الغبطة والاعتزاز خبر تعيين الباحث الأكاديمي والمحاضر اللامع الدكتورأحمد ولد محمد امبارك ولد صمب فال مستشار قانوني في وزارة التجارة .

هذا التعيين لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة مسار علمي حافل.

وأخلاق رفيعة، وإرادة لا تلين، شق بها أحمد طريقه وسط الصعاب ليثبت أن “الشنقيطي الأصيل” لا يزال قادراً على العطاء والتميز.

من قاعات الدرس إلى هرم المسؤولية

عرفته قاعات المحاضرات بجامعة نواكشوط باحثاً قانونياً رصيناً، يمتلك ناصية النص ويطوع المفاهيم القانونية المعقدة لتصل إلى المتلقي بأسلوب سهل ممتنع.

لم يكن الدكتور أحمد مجرد ناقل للمعلومة، بل كان صاحب فكر قانوني صلب، عرفته المنابر الإعلامية بآرائه السديدة وتحليلاته التي تنم عن وعي عميق بمتطلبات الدولة الحديثة.

تجسيد لرؤية فخامة رئيس الجمهورية

يأتي هذا التعيين ليجسد، بما لا يدع مجالاً للشك، الرؤية الثاقبة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.

إنها الرؤية القائمة على تمكين الكفاءات الشبابية الوطنية، وكسر قيود الإقصاء التي عانى منها جيل الشباب طويلاً.

بوضعه الرجل المناسب في المكان المناسب، يؤكد فخامته أن معيار “الكفاءة” هو الجسر الوحيد للوصول إلى مراكز صنع القرار، بعيداً عن دهاليز الوساطة والمحسوبية والزبونية.

قصة كفاح: ابن الطبقة الكادحة الذي انتصر لحلمه

إن مسار الدكتور أحمد هو قصة ملهمة لكل أبناء البسطاء في هذا الوطن.

لقد كنت شاهداً على بداية رحلته العلمية، رأيت كيف قاتل من أجل حلمه الأكاديمي، وكيف خاض غمار التكوين والبحث على نفقته الخاصة، متجاوزاً مطبات الطريق بعزيمة لا تنكسر.

لم ينتظر يداً تمتد إليه بالوساطة، بل اعتمد على الله ثم على ذكائه وجهده، حتى دخوله الوظيفة العمومية بجداره، وصولاً إلى هذا التكليف المستحق.

أحمد منا.. ونحن منه

إننا نحن، زملاءه ورفاق دربه العلمي من أبناء الطبقة الكادحة، نرى في هذا التعيين إنصافاً لنا جميعاً.

فأحمد يمثل الصورة المشرقة للمثقف الشنقيطي الذي لم تغيّره المناصب، وظل متمسكاً بأخلاقه العالية، ينظر لكل أبناء الوطن بعين المحبة والإخاء دون تمييز.

إنه تعيين يبعث برسالة قوية: أن الوطن يتسع لأحلام أبنائه المجتهدين، وأن عهد الانحياز للكفاءة قد بدأ فعلياً. هنيئاً للوطن بهذا الابن البار، وهنيئاً لنا بهذا الأكادمي الفذ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!