موظفو الخارجية ينددون باختلالات “خطيرة” في مسار التقدمات الوظيفية

أعرب عدد من موظفي السلك الدبلوماسي والقنصلي الموريتاني عن استيائهم الشديد مما وصفوه باختلالات جسيمة شابت عملية التقدمات الاختيارية لسنة 2025 بوزارة الشؤون الخارجية، وذلك في بيان تظلّم وُجّه إلى رئاسة الجمهورية والوزارة الأولى ووزارة الوظيفة العمومية.

وأكد الموظفون أن اللجنة الإدارية المشرفة على فرز الملفات عملت في ظروف وصفوها بغير الشفافة، مشيرين إلى ما اعتبروه خرقًا واضحًا لمبادئ الحياد، حيث إن ثلاثة من أصل أربعة أعضاء في اللجنة قاموا ـ بحسب البيان ـ بترقية أنفسهم إلى رتب عليا، بعد اعتماد معايير تقييم صيغت بما يخدم ملفاتهم الشخصية.

وأوضح البيان أن التقدم الاختياري، المنصوص عليه في المادة 62 من قانون الوظيفة العمومية باعتباره قائمًا على الكفاءة والاستحقاق، جرى تحويله عمليًا إلى آلية آلية تعتمد بنسبة كبيرة على الأقدمية، وهو ما أفرغ العملية من مضمونها المهني.

وأضاف المحتجون أن هذا التوجه أدى إلى إقصاء عدد كبير من الكفاءات الحاصلة على شهادات عليا في مجالات القانون الدولي والعلوم السياسية والترجمة، ممن واصلوا تكوينهم الأكاديمي والمهني، مقابل ترقية موظفين لم يطوروا مهاراتهم منذ سنوات، بل شمل بعضهم من سبق أن تعرضوا لعقوبات إدارية بسبب الغياب أو الإهمال.

وطالب الموقعون على البيان بإلغاء نتائج العملية فورًا، معتبرين أنها تفتقر إلى الشفافية والمصداقية، داعين إلى تشكيل لجنة مستقلة تضم ممثلين عن رئاسة الجمهورية والوزارة الأولى، لضمان نزاهة العملية واحترام معايير الاستحقاق.

كما شددوا على ضرورة اعتماد معايير واضحة تقوم على التكوين المستمر، وإتقان اللغات، والكفاءة الدبلوماسية الحديثة، بما ينسجم مع متطلبات العمل الخارجي للدولة.

واختتم الموظفون بيانهم بالتأكيد على احتفاظهم بحق اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في هذه النتائج، محذرين من أن استمرار مثل هذه الممارسات من شأنه الإضرار بسمعة الدبلوماسية الموريتانية وتقويض قدرتها على أداء مهامها بفعالية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *