داعش يضرب مجددًا في البادية… قتلى أميركيون واستنفار عسكري واسع

كشفت تطورات جديدة عن الهجوم المسلح الذي استهدف قوة مشتركة أميركية–سورية قرب مدينة تدمر وسط سوريا، وأسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم مدني، إضافة إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين، في واحدة من أخطر الهجمات التي تشهدها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.

وبحسب مصادر أمنية، وقع الهجوم أثناء نشاط ميداني مشترك داخل محيط أمني محصّن، حين باغت مسلح تابع لتنظيم “الدولة الإسلامية” القوة المشاركة، قبل أن يُقتل خلال الاشتباك الذي أعقب الهجوم مباشرة.

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية أن المصابين جرى إجلاؤهم بواسطة مروحيات عسكرية إلى قاعدة التنف لتلقي العلاج، فيما سارعت القوات الأميركية إلى تعزيز انتشارها العسكري في المنطقة تحسبًا لأي تهديدات إضافية.

من جهتها، أشارت وزارة الداخلية السورية إلى أن الأجهزة الأمنية كانت قد نقلت تحذيرات مسبقة بشأن احتمال تنفيذ هجمات من قبل خلايا التنظيم، معتبرة أن تجاهل تلك المعطيات ساهم في وقوع الحادث. ونفت في الوقت ذاته ما تردد عن ارتباط منفذ الهجوم بقيادات أمنية سورية، مؤكدة أنه كان محل متابعة أمنية.

وفي واشنطن، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرد على أي اعتداء جديد يستهدف القوات الأميركية، مؤكدًا أن الهجوم يمثل تهديدًا مباشرًا للجهود المشتركة الرامية إلى القضاء على بقايا التنظيم المتطرف في سوريا.

كما قوبل الهجوم بإدانات إقليمية ودولية، حيث عبّرت عدة دول عن تضامنها مع سوريا والولايات المتحدة، مجددة رفضها للإرهاب ودعمها للمساعي الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

ويعيد هجوم تدمر تسليط الضوء على استمرار نشاط خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية السورية، رغم الهزائم العسكرية التي مُني بها خلال السنوات الماضية، وما يمثله ذلك من تحديات أمنية متواصلة أمام القوات المحلية والدولية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *