فريق “تواصل” البرلماني يدعو لتشكيل لجان تحقيق مستقلة في ملفات الفساد ويحذر من “تهديد خطير لمستقبل الدولة”

دعا الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل” البرلمان الموريتاني إلى إنشاء لجان تحقيق مستقلة تتولى بحث ملفات الفساد التي تشهدها قطاعات متعددة في البلاد، مطالبًا بتفعيل آليات الرقابة ومنح المؤسسات المختصة كامل الصلاحيات بعيدًا عن أي تدخل أو توجيه.

وقال الفريق في بيان أصدره مساء اليوم إنه يتابع “بقلق بالغ” ما وصفه بتصاعد غير مسبوق لمظاهر الفساد، محذرًا من انعكاساته على الأمن الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين، ومن تأثيره على ثقة الشعب في مؤسسات الدولة.

وأوضح البيان أن الفساد – بصوره المختلفة من تبديد للمال العام، وغياب الشفافية، وضعف الرقابة، وتسييس الإدارة – تحول إلى “ظاهرة بنيوية تُنهك الاقتصاد الوطني وتعيق حصول المواطن على حقوقه الأساسية”، مشيرًا إلى اتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الذي يعيشه الناس.

وأضاف الفريق أن النظام القائم “أخفق في مكافحة الفساد”، وأن الأمر لم يعد مجرد قصور في السياسات، بل أصبح “فشلًا ممنهجًا” تغذّيه شبكات المصالح وغياب الإرادة الجادة في مساءلة المتورطين، لافتًا إلى أن العديد من الملفات تُثار ثم “تُهمّش أو تُفرغ من محتواها دون نتائج ملموسة”، بينما تظل الهيئات الرقابية بلا صلاحيات فعلية تضمن استقلاليتها.

وحذّر فريق “تواصل” من أن استمرار هذا الوضع يشكل “خطرًا حقيقيًا” على مستقبل الدولة واستقرارها، ويقوّض فرص النمو الاقتصادي، ويحرم الشباب من فرص العمل، ويُعمّق الفوارق الاجتماعية، ويزيد من حالة الإحباط لدى المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *