إن المرحلة والخطاب السياسي الموازي ، والحضور القوي لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية ؛ أشياء من بين أخرى كشفت عمق الخلل في المعارضة الموريتانية ” قمة وقاعدة ” وتركت للمتابع للشأن السياسي للبلد – بما لا يدع مجالا للشك – صورة سيئة عن تلك الأوجه التي طالما لوحت ” بالنضال المبطن ” وعصفت أذهن شبابها بتلك اليافطات الرنانة التي تبين لاحقا أنها مجرد سراب بقيع ، وأكذوبة تم حبكها بصفة محكمة .
الحال تلك ؛ ولا زال ” أصحاب التبني المطلق ” من الشاب “الواعي” – للأسف – يصفقون لكل بيان عابر ، وإشاعة مفتعلة تصدر طورا من هذا الحزب ، وطورا من ذاك الحزب ؛ كل على حسب مزاج صاحبه ” مرشدا كان أو مالكا ” دون إشراك ولا حتى استشارة مجاملة .
الشباب ليس فترة ” عمرية ” للابتذال والانقياد ، بل هي فترة تفتق فكري ورؤية واضحة المعالم للواقع والتحديات ، وإبصار – ممنهج – لمتطلبات المرحلة والخطاب الذي يناسبها .
محمدسالم سيدامين
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل