بسم الله الرحمن الرحيم
ربنا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ. صدق الله العظيم.
علمت و أنا خارج الوطن أن اسمي ورد ذكره في تقرير محكمة الحاسبات المتعلق بالسنتين الماليتين 2022 2023 الذي نشر مؤخرا والذي نسب إلى ظلما عدم خصم الضريبة الجزافية الدنيا (IMF) من تسديدات مالية تمت في الفترة الفاصلة بين السنتين الماليتين 2013 و 2020 مقابل أشغال المقطع الثالث من طريق النعمة – باسكنو. مهما تكن دواعي الزج باسمي في التقرير المذكور آنفا، أرى لزاما على أن أرفع إلى علم الرأي العام التوضيحات التالية:
تقلدت منصب الأمين العام لوزارة التجهيز و النقل من يوليو 2021 إلى مارس 2022 قبل أن يشرفني رئيس الجمهورية بتعييني على رأس الوزارة و بالتالي فلست معنيا من قريب أو بعيد بتسيير الوزارة قبل هذه الفترة.
لهذا، لا يستساغ عقلا أن أحمل مسؤولية و وزر الممارسات الإدارية والمالية في الوزارة قبل تعييني في أي منصب فيها.
أم خلال فترة وجودي في الوزارة، فقد حرصت على أن يتم اقتطاع الضريبة الجزافية بشكل تلقائي من كل دفعة تسدد للشركات المكلفة بإنجاز مشروع الطريق المذكور في التقرير ، كما تبين ذلك الوثائق التي يمكن الرجوع إليها في أي وقت لأنها محفوظة لدى وزارة التجهيز و مصالح الخزينة العامة، كما
احتفظت شخصيا بنسخ منها، و أنا مستعد لتقديمها عند الاقتضاء.
بالنسبة لمحكمة الحسابات، فالقضاء الآن هو الفيصل. وبالرغم من أنني متأكد من أن الحق سيعلو و لن يعلى عليه لا يمكن إلا أن أعبر هنا عن استغرابي و أسفي للتسرع الذي ميز جزء تقرير محكمة الحسابات المتعلق بي شخصيا كما استغرب تعاطي بعض وسائل الإعلام معه.
و لا يسعني هنا، إلا أن ألفت الأنظار إلى اختلالات جوهرية تخللت الجزء الخاص بي من التقرير المذكور آنفا :
. عدم الأخذ في الاعتبار للتسلسل الزمني للوقائع الذي تجاهل فترة وجودي في الوزارة المعنية، كما ذكرت أعلاه؛ . عدم احترام مدققي محكمة المحاسبات لواجب الاستماع الي – ككل موظف – للرد على الاتهام أو الماخذ
المنسوب الي:
. انتهاك مبدا الحضورية، الذي هو أساس كل إجراء يراد له أن يكون عادلا و منصفا.
إن مثل هذا الخرق لأبسط قواعد العدالة و المهنية غير مقبول في دولة القانون.
مما يزيد من حجم الضرر المعنوي الذي يلحقه بسمعتي تقرير محكمة الحسابات، استغلال بعض شبكات التواصل الاجتماعي – التي لا يحدوها بالضرورة دافع حسن النية – للزج اسمي زعما في سوء التسيير.
أمام الادعاءات الباطلة للنيل من عرضي و المساس بشرفي، قررت أن أتحلل مؤقتاً من التزاماتي في الخارج و أن أعود دون تردد إلى بلدي حتى أذود ، بكل الوسائل القانونية المتاحة ، عن سمعتي و كرامتي و مواجهة كل اتهام في حقي مهما كان مصدره أو دافع من يقف وراءه.
بناء عليه، أحتفظ علنا بما لي من حق في
رفع دعاوى أمام المحاكم المختصة ضد أية جهة ساهمت في هذا الاتهام
وسألاحق دون تردد كل شخص أو جهة عملت على تشويه اسمي و على النيل من شرفي و المساس من سمعتي.
و الله ولي التوفيق.
الإمضاء المختار ولد أحمد ولد محمد اليدالي
نواكشوط 26 أكتوبر 2025
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل