في خطوة تؤكد الجدية في محاربة الفساد وتعزيز الشفافية، أعلنت النيابة العامة لدى المحكمة العليا مباشرتها لإجراءات المتابعة القضائية بحق عدد من الأشخاص وردت أسماؤهم في تقرير محكمة الحسابات الأخير، وذلك بعد الاشتباه في تورطهم باختلاس أو تبديد المال العام.
وأوضحت النيابة أن التحقيقات ستُفتح وفق المساطر القانونية المعمول بها، في إطار تطبيق صارم للقانون واستجابة لمقتضيات الحوكمة الرشيدة التي تشكل حجر الزاوية في تعهدات فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
ويُعد هذا التحرك القضائي ثمرة مباشرة للتقرير الذي أصدرته محكمة الحسابات، والذي كشف عن اختلالات في تسيير الموارد العمومية بعدد من القطاعات، مثيرًا موجة من ردود الفعل السياسية والشعبية المطالبة بالمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.
ويعكس إعلان النيابة إرادة رسمية واضحة في ترسيخ ثقافة المساءلة، والقطع مع ممارسات التسيير غير الشفاف، بما ينسجم مع ما يشهده البلد من إصلاحات إدارية وهيكلية واسعة تهدف لضمان نزاهة وفعالية المرفق العام.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل