أحالت النيابة العامة في ولاية نواكشوط الغربية اليوم الاثنين 16 متهماً في ما بات يُعرف بـ”ملف الطاولات المدرسية” إلى قطب التحقيق المختص في مكافحة الفساد، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة من المسار القضائي في واحدة من أبرز قضايا الفساد التي أثارت اهتمام الرأي العام خلال الأشهر الأخيرة.
ووفق مصادر قضائية، فإن الإحالة جاءت بعد استكمال دراسة الملف الذي أحالته شرطة الجرائم الاقتصادية، حيث تضمّن اتهامات تتعلق بتسيير صفقات عمومية داخل وزارة التربية الوطنية وإصلاح النظام التعليمي.
وكانت شرطة الجرائم الاقتصادية قد باشرت منتصف أغسطس الماضي تحقيقاً موسعاً في القضية، شمل مديرين مركزيين وعدداً من كبار المسؤولين في الوزارة، من بينهم المديرة المالية، ومدير الممتلكات والصيانة، والمديرة العامة للتعليم، ومديرة التعليم الأساسي.
وفي الثاني من سبتمبر الماضي، أصدر مجلس الوزراء قرارات بإقالة عدد من المسؤولين على خلفية التحقيق، أبرزهم رئيس لجنة الصفقات العمومية إدريس عمر كبى، والمديرة العامة للتعليم هاوا يورو جا، ومدير الممتلكات والصيانة عبد الله صو، والمديرة الإدارية والمالية الكحلة سيدي أكجيل.
ويأتي تحريك الملف أمام القضاء في وقت تتصاعد فيه المطالب الشعبية والبرلمانية بتعزيز الشفافية في الصفقات العمومية، خصوصاً في قطاع التعليم، الذي يُعدّ من الركائز الأساسية لجهود الإصلاح والتنمية في موريتانيا.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل