انشقاق جديد داخل “التكتل”.. قيادات الصف الأول تؤسس حزباً سياسياً باسم “اتحاد قوى التغيير”

أعلن عدد من قيادات الصف الأول في حزب تكتل القوى الديمقراطية، يوم السبت، انسحابهم رسمياً من الحزب وتأسيس كيان سياسي جديد تحت اسم “اتحاد قوى التغيير”، في خطوة تعكس عمق الخلافات التي عصفت بأقدم أحزاب المعارضة في موريتانيا.
وجاء الإعلان خلال المؤتمر التأسيسي للحزب الجديد، بعد سلسلة من الأزمات الداخلية والانقسامات الحادة داخل التكتل، شملت تبادل بيانات متضاربة وعقد اجتماعات متوازية، وسط خلافات حول شرعية القيادة وخط الحزب السياسي، بما في ذلك مواقف رئيسه التاريخي أحمد ولد داداه.
وأوضح بيان صادر عن المؤتمر التأسيسي أن قرار الانسحاب “جاء بعد محاولات فاشلة لإصلاح الحزب من الداخل”، متهماً القيادة الحالية بـ“الانحراف عن المبادئ الوطنية والارتماء في أحضان النظام”.
وأشار البيان، الذي وقّعه الرئيس المؤقت للحزب الجديد المختار ولد الشيخ، إلى أن أكثر من ثلثي المكتب التنفيذي وجميع رؤساء الأقسام والفيدراليات داخل التكتل ساندوا هذا القرار، معتبراً أنه “استعادة لروح النضال الديمقراطي التي تأسس عليها الحزب المعارض التاريخي”.
وأكد المؤسسون أن “اتحاد قوى التغيير” يسعى إلى “مواصلة المشعل” عبر النضال السلمي لبناء دولة قانون تسع الجميع، داعين القوى السياسية والشبابية إلى الانخراط في المشروع الجديد “الذي يحمل رؤية إصلاحية صادقة للتغيير”.
ويأتي هذا الانقسام الجديد ليزيد من تعقيد المشهد السياسي داخل المعارضة الموريتانية، التي تشهد منذ فترة حالة إعادة تشكل وتحالفات جديدة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *