“مكانت”منارة العلم وحاضنة القيم الفاضلة:
تعتبر قرية”مكانت “مفخرة التاريخ العلمي واﻷدبى والثقافى واﻷخﻻقى فى وﻻية الحوض الغربى ، نشأت منتصف القرن الماضى بعد استقﻻل الدولة ببضع سنين،تميزت بمحاظرها العلمية العريقة التى كان لها الفضل فى نشر العلم وترسيخ القيم اﻹسﻻمية فى نفوس الناس حتى يسلكوا منهج الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم،ففى أحضانها نشأ رئيس رابطة العلماء واﻷئمةبوﻻيةالحوض الغربى وغيره من خيرة أساتذة اللغة العربية والتربية اﻹسﻻمية حتى صار بعض الطﻻب يسمون إحدى إعداديات مدينة لعيون ب:إعدادية مكانت”كما نشأ فى أحضانها عباقرة القراءات ممن أخذوا السند القرآنى عذبا مسلسﻻ،وكذا رضع لبانها وترعرع فى أحضانها جهابذة القضاة، والدعاة،والسياسين الذين خضع لهيبتهم الوﻻة.وسر بأوبتهم الحفاة العراة.فهى حاضنةالعلم.والقيم الفاضلة.إليها يفد طﻻب العلم من كل حدب وصوب.فينال كل نصيبه من العلم وحظه من اﻷدب،لكن تجاهل وزارةالثقافة لهذه القلعة العلمية الشامخة يثير انتباه النابهين،ويسد الطريق أمام الباحثين،فهى ﻻ تبعد من جامعة العلوم اﻹسﻻمية يلعيون سوى عشر كيل متر شماﻻ.
إﻻ أنها كلها رمال تحتاج إلى من يذللها للسالكين،ويسهل طريقها للباحثين،يوم واحد من العمل يسهل صعابها،ويخول للباحث أن يرتادها،فمن لتذليل تلك الطريق،وفك العزلة عن تراث علمى عفت عليه الرامسات وعبث به طول النسيان،مطبوعات ومخطوطات فى رفوف مكتبات طالما تجاهلهاالباحثون،وتناساهاالمثقفون،وأهملها المسؤولون،تمر عليها اﻷعوام دون زيارة زائر،أو إحالة باحث.
أنقذوا التراث اﻹسﻻمى-بقرية”مكانت”-من الضياع.
أحمدسالم الحضرمى
باحث فى علوم اللغة
.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل