يعتبر اﻹسلام الذى هو دين الدولة فكرا عقيدة…غير أن مادة” التربية اﻹسلامية” فى مناهجنا غير أساسية حسب ضاربها المحدد فى منظومتنا التربوية.وذلك ما جعل بعض المدارس يسند تدريسها إلى كل من هب أو دب غير منتبه إلى أن عليها مدار حياتنا الدينية والدنيوية،فهى لخصوصيتها العقدية وشموليتها الفكرية مادة علمية ترشد الناس إلى سواء السبيل.وتبين لهم العقيدة الصحيحة الصافية،وتظهر لهم اﻹسلام فى أبهى حلة.
ولعل أبرز أسباب التطرف الفكرى واﻹنحراف اﻹخلاقى إسناد تدريس مادة”التربية اﻹسلامية”إلى غير المختصين فيها ،معتقدين أنها مادة جلية لا تحتاج إلى الكثير من النظر والتفكر واﻹمعان…
لكن هيهات هيهات لما يفهمون!!
إن اﻹسلام بخصوصيته العقدية وشموليته الفكرية يستدعى منا ان نسند العلوم الدينية إلى أهلها مخافة تشويه صورة اﻹسلام وإظهاره على غير حقيقته التى لا يدركها إﻻ العالمون.قال تعالى(وتلك اﻷمثال نضربها للناس وما يعقلها إﻻ العالمون).وقال:(فاسألوا اهل الذكر إن كنتم لاتعلمون)وقال:(ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى اﻷمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)وقال فى شأن القرآن:(هو الذى انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله وما يعلم تاويله إلا الله؛والراسخون فى العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الالباب)
وما هذا التطرف ،الغلو،والانحراف الفكرى إلا نتيجة سلبية من نتائج ثانوية مادة التربية اﻹسلامية فى مناهجنا التربوية،وإسناد تدريسها فى بعض المدارس إلى أستاذ الرياضيات تارة،واستاذ التربية المدنية تارة،ولنا على ذلك أدلة(والله على ما نقول وكيل)
أحمدسالم الحضرمى
باحث فى علوم اللغة
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل