جدل مبكر حول خلافة الغزواني ورسائل رسمية للتهدئة -موقع الضمير الاخباري

اعداد / محمد عبدالرحمن أحمدعالي 

من يخلف الغزواني؟ ومن يتحكم في إيقاع النقاش السياسي؟

هل بدأ السباق على خلافة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مبكرًا في موريتانيا؟ ومن يقف وراء تداول أسماء مرشحين محتملين على منصات التواصل الاجتماعي؟ وكيف تنظر “الدولة العميقة” –المتمثلة في الحزب الحاكم وشيوخ القبائل– إلى هذه التكهنات؟

تساؤلات باتت تفرض نفسها بقوة على الساحة السياسية، بينما تصر أصوات رسمية على أن النقاش سابق لأوانه، وأن الأولوية اليوم هي الاستقرار وإنجاز الإصلاحات، لا الانشغال بمعركة انتخابية مؤجلة.

تكهنات تسبق أوانها

تصاعد الحديث في موريتانيا حول من سيخلف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بعد نهاية مأموريته، وسط تداول أسماء وزراء ومسؤولين عبر منصات التواصل، في وقت يرى مراقبون أن ما يسمى بـ”الدولة العميقة” تفضل إرجاء النقاش إلى حينه.

“تشويش سياسي”

الوزير المكلف بديوان الرئاسة، الناني ولد اشروقه، وصف هذه الترشيحات بأنها محاولات لإرباك الرأي العام وصرف الحكومة عن أولوياتها، مؤكداً أن الغزواني يتمتع برؤية واضحة وقدرة على “إلهام الثقة”، وأن برنامجه الإصلاحي يسير بثبات.

الخارجية: الإنجاز أولاً

من جهته، اعتبر وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوگ أن الحديث عن استحقاق انتخابي يبعد أكثر من أربع سنوات لا يخدم المصلحة العامة، مشيراً إلى أن معظم تعهدات الرئيس في 2019 أُنجزت رغم التحديات العالمية، مع تسارع مشاريع البنى التحتية والخدمات.

استقرار قبل الحسابات

وبينما يتواصل الجدل على شبكات التواصل، تؤكد التصريحات الرسمية أن الحزب الحاكم وشيوخ القبائل يمنحون الأولوية للاستقرار السياسي، وأن أي حديث عن الخلافة سابق لأوانه، في مرحلة تعتبرها الدولة حساسة وتتطلب تركيزًا على الإنجاز لا على التكهنات.

بين الاستقرار والمستقبل

رغم رسائل التهدئة الرسمية، يبقى السؤال معلقًا: هل تنجح الدولة العميقة في ضبط إيقاع المشهد وتأجيل النقاش حول خلافة الغزواني، أم أن رياح التكهنات ستفرض نفسها مبكرًا على الساحة السياسية الموريتانية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *