اعداد / محمدعبدالرحمن أحمدعالي
في الآونة الأخيرة، عادت بعض الأصوات السياسية لتتبنى خطاباً شحنياً يقوم على العرق واللون والانتماء الضيق، محاولة زرع بذور الفتنة في مجتمع عرف تاريخياً بتماسكه وتنوعه الإيجابي. غير أن هذه المحاولات لم تجد صدى يُذكر في الشارع الموريتاني، حيث برزت أصوات وازنة من العلماء والمعارضين والأطر والشخصيات الوطنية لتؤكد أن الوحدة الوطنية ركيزة لا مساومة عليها.

الإمام.. صوت الدين في مواجهة الفتنة
في مدينة سيلبابي، وقف الإمام ليذكر الناس بأن الإسلام يرفض كل أشكال التفرقة والتمييز، مذكراً بقول الله تعالى: “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ”. وأكد أن إثارة النعرات “فتنة أشد من القتل”، داعياً الموريتانيين إلى التمسك بعقيدتهم الجامعة.

المعارضة الوطنية.. عبد الله دياو نموذجاً
المعارض الوطني ذ/ عبد الله دياو قدم مثالاً على المعارضة المسؤولة التي ترفض استغلال الورقة العرقية، مؤكداً أن العمل السياسي الشريف يقوم على طرح بدائل تنموية لا على إذكاء الكراهية. وقال: “المعارضة الصادقة وطنية قبل كل شيء، ولن تكون أبداً جسراً للفرقة”.

منسقية أصدقاء غزواني.. مشروع للتسامح
أما جالو أمادو كورل، رئيس منسقية أصدقاء غزواني، فقد شدد على أن منسقيته تبنت مشروعاً واضحاً يقوم على نشر خطاب التعايش عبر أنشطة توعوية وشبابية، لأن الانسجام الاجتماعي – حسب قوله – هو الضمانة الحقيقية لمستقبل البلاد.

أطر الدولة والمجتمع المدني في نفس النهج
الإطار بوكالة تآزر وعوضو منسقية اصدقاء غزواني السيد أبو لمين جنك أكد مراراً أمام جماهير لبراكنه أن “خطاب الكراهية دخيل على قيمنا”، مشيراً إلى أن الإسلام يحض على الأخوة والتآزر.
في المقابل، شددت الإطار في شركة صوملك ورئيسة نساء المنسقية بمب محمد فال على دور المرأة في التصدي لخطابات العنصرية، معتبرة أن الأم الموريتانية هي المدرسة الأولى التي تزرع في أبنائها قيم التسامح ونبذ الكراهية.
خلاصة.. شعب يرفض الفتنة ويتمسك بدينه
تجتمع هذه المواقف لتؤكد أن خطاب الكراهية، مهما حاول أصحابه، لن يجد طريقاً في نسيج المجتمع الموريتاني. فالرفض الشعبي له في كل مناطق البلاد، والتمسك بالدين الإسلامي الذي يحث على الأخوة والوحدة، يشكلان جدار الصدّ الأول أمامه.
وهكذا يبرهن الموريتانيون مرة أخرى أنهم شعب واحد بعقيدة واحدة ومصير مشترك، لا تقوى عليه محاولات زرع الفتنة ولا المشاريع السياسية الضيقة، وأن صوت الوحدة أقوى من كل الأصوات النشاز.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل