نيويورك – عقد مجلس الأمن الدولي مساء الخميس جلسة طارئة لمناقشة القصف الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة، وأسفر عن سقوط ضحايا بينهم مدنيون فلسطينيون وأحد عناصر الأمن الداخلي القطري.
وخلال الاجتماع، أدان أعضاء المجلس بالإجماع الاعتداء، واعتبروه تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لسيادة دولة قطر، محذرين من انعكاساته على أمن المنطقة وجهود إحلال السلام. كما جددوا دعمهم الكامل للدوحة في دورها المحوري كوسيط رئيسي في مساعي التهدئة بين إسرائيل وحركة حماس، إلى جانب مصر والولايات المتحدة.
وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، إن “استهداف الدوحة يمثل تطورًا مقلقًا يزيد من هشاشة الوضع الإقليمي”، داعية إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع رقعة الصراع.
الدول الكبرى، من بينها بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، شددت بدورها على أن الهجوم يهدد استقرار المنطقة ويقوض فرص استئناف المفاوضات حول غزة، فيما اعتبرت دول عربية مثل الجزائر ومصر والأردن والكويت والإمارات أن ما جرى هو “عمل عدواني وإرهاب دولة” يستوجب ردًا دوليًا رادعًا.
وكان مجلس الأمن قد أصدر، قبيل الجلسة، بيانًا بالإجماع صاغته بريطانيا وفرنسا، دعا فيه إلى وقف التصعيد، وأكد دعمه الثابت لدور الوساطة الذي تضطلع به الدوحة، مشددًا على أن إنهاء الحرب في غزة والإفراج عن المحتجزين يشكلان أولوية عاجلة.
خلفية
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، إذ تلعب قطر دورًا بارزًا في الجهود الدولية الرامية لوقف الحرب الدائرة في قطاع غزة، حيث استضافت خلال الأشهر الماضية مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة مصرية وأمريكية.
ويُنظر إلى استهدافها كرسالة سياسية قد تعقّد المساعي الجارية للتوصل إلى اتفاق يوقف إطلاق النار ويطلق سراح الأسرى.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل