رغم اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة، يرى مراقبون أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، الدكتور محمد سالم ولد مرزوق، من المرجح أن يواصل مسار عمله في المجالات الفكرية والاستراتيجية، بعيداً عن خوض المنافسة السياسية المباشرة، مع التأكيد على دوره في تطوير السياسات العامة والبناء المؤسسي.
في هذا السياق يستبعد الباحث في العلوم السياسية عبد الرحمن أحمد عالي، في تحليل له، احتمال دخول الوزير محمد سالم ولد مرزوق مضمار الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشيراً إلى أن مساره الأكاديمي والدبلوماسي الغني يجعله أكثر قرباً للعب أدوار فكرية واستراتيجية على المستوى الوطني، بدلاً من الانخراط في المنافسة السياسية المباشرة.
وأكد الباحث أن التوجه المهني والشخصي للوزير يظهر اهتمامه بالمساهمة في تطوير السياسات العامة من خلال المعرفة والتخطيط، مع التركيز على تعزيز البناء المؤسسي والفكري للبلاد.
ومن جانبه، رأى الصحفي محمد عبد الله، المدير الناشر لموقع “آخر قرار”، أن المعطيات الحالية تدعم هذا التقييم، موضحاً أن الوزير يبدو مكرّساً حالياً للبحث العلمي والكتابة وخدمة الوطن من موقع المفكر والمساهم في القرارات الاستراتيجية، وهو ما يعكس التوازن بين التكوين الأكاديمي والخبرة العملية التي اكتسبها، ما أكسبه احتراماً وتقديراً داخل موريتانيا وخارجها.
ويشير مراقبون إلى أن هذا التوجه يعكس قناعة راسخة لدى ولد مرزوق بأن خدمة الوطن لا تتطلب بالضرورة مواقع السلطة المباشرة، بل يمكن تحقيقها عبر التأطير العلمي والفكري، بما يسهم في تعزيز جودة القرار السياسي وإثراء النقاش الوطني حول القضايا الكبرى التي تواجه البلاد.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل