نفذت المقاومة الفلسطينيّة هجومًا أمنيًا معقدًا في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين، وتسبب بفقدان أثر أربعة منهم يُرجح أسرهم لدى المقاومة. جيش الاحتلال فرض حظر نشر صارمًا على تفاصيل العملية، معترفًا بإصابة سبعة من جنوده بعد هجوم مضاعف استهدف ناقلة جنود مدرعة ومواقع للقوات في الحي.
وأشار الإعلام الإسرائيلي إلى أن العملية نفذت عبر كمين محكم شاركت به قوات من “الفرقة 99” واللواء السابع، مستخدمة عبوات ناسفة وأسلحة دقيقة ومناظير ليلية متطورة، واستهدفت كذلك فرق الإنقاذ التي هرعت لمكان الحدث، ما زاد من الخسائر وأربك القيادة الميدانية. هذا الهجوم أعاد جدل صفقة تبادل الأسرى إلى الواجهة، مع تخوفات من أن يضعف مواقف حكومة نتنياهو التي تواجه ضغوطًا سياسية وعسكرية متصاعدة.
المحللون الإسرائيليون يرون الحدث تطورًا خطيرًا يمكن أن يغير معادلات الصراع، فمن جهة قد تدفع المقاومة لتكثيف عملياتها الميدانية عبر تكتيكات تماثل كمين حي الزيتون، ومن جهة أخرى قد يكون دافعًا لإسرائيل لتبني استراتيجيات جديدة تشمل مفاوضات تبادل أو تصعيد عسكري.
وفي ظل الحديث عن تفعيل الجيش الإسرائيلي “بروتوكول هانيبال” لمنع وقوع أسرى، تواصل المقاومة الفلسطينية استعراض قوتها واستعدادها، فيما تستعد إسرائيل لتوسيع عملياتها في أحياء غزة رغم مخاطر التصعيد والخسائر المحتملة.
هذه المعركة في حي الزيتون تعكس تعقيدات الصراع الدائر داخل مدينة غزة، حيث تتغير طبيعة القتال إلى مواجهة حضرية معقدة تفرض تحديات على الجيش الإسرائيلي في حماية قواته وسط بيئة مليئة بالألغام والكمائن المحكمة.
المصدر: الجزيرة
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل