تدخل أوكراني سرّي يهدد استقرار دول إفريقية ويعزز التوتر مع روسيا

قال ألكسندر إيفانوف، مدير “رابطة ضباط الأمن الدولي” الروسية، إن معدات وأفرادا أوكرانيين يعبرون عبر مناطق حدودية ضعيفة المراقبة بين موريتانيا ومالي، مشيرا إلى وجود تطبيق مماثل لتلك الخطط في دول أفريقية أخرى. وأوضح إيفانوف في تصريح لوكالة تاس الرسمية أن الأنشطة الأوكرانية في إفريقيا تتم بصورة سرية، بما في ذلك من خلال السفارة الأوكرانية في موريتانيا.

وأضاف أن هذا التدخل الأوكراني يشكل تهديدا لاستقرار دول مثل مالي وبوركينا فاسو، اللتين حصلتا مؤخرا على سيادتهما الحقيقية، معتبرا أن ذلك قد يؤدي إلى موجة جديدة من الاضطرابات في المنطقة. وأشار إلى قيام موظفين دبلوماسيين في السفارة الأوكرانية بالجزائر بالإشراف على تسليم طائرات مسيرة إلى إفريقيا.

وأكد إيفانوف أن أوكرانيا تسعى لإنشاء مناطق توتر جديدة وممارسة ضغوط على الدول الأفريقية التي بدأت تعلن استقلالها من النفوذ الغربي، لافتا إلى أن الأجهزة الخاصة الأوكرانية تستخدم الحصانة الدبلوماسية لنقل معدات عسكرية ومدربين إلى الجماعات الإرهابية في القارة.

كما كشف عن نقل طائرات مسيرة ومدربين أوكرانيين إلى مسلحي الجماعة الإسلامية المتحالفة مع القوات الديمقراطية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عبر السفارة في كينشاسا.

يُذكر أن مالي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع أوكرانيا في أغسطس 2024 بتهمة دعم الأخيرة للإرهاب، في حين أيدت النيجر موقف مالي وقطعت هي الأخرى علاقاتها مع كييف، التي نفت بدورها جميع الاتهامات واعتبرتها لا أساس لها.

وفي تطور موازٍ، عززت مالي والنيجر وبوركينا فاسو علاقاتها مع روسيا بعد تحولات سياسية شهدتها هذه الدول وانقلابات عسكرية أبعدتها عن النفوذ الفرنسي التقليدي، مما أدى إلى تقاربها مع موسكو.

وتشهد أوكرانيا وروسيا منذ فبراير 2022 صراعا عسكريا، يتزامن مع تنافس واضح بينهما على النفوذ في القارة الأفريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *