هل وجد أبناء البسطاء، الذين أُغلِقت أبواب الوزارة والإدارات في وجوههم حين بحثوا عن حلٍّ لمشاكلهم، فرصةً للقاء أولئك الوزراء والمديرين في ليلة المهرجان؟
كيف كانت الليلة الأولى من المهرجان بالنسبة لتلك السيدة التي أنهكها البحث عن ذلك المدير كي يوقّع لها على ورقة تستعيد بها حقها، وهي تراه في مقدمة ضيوف المهرجان؟
هل سُمع صوتها المبحوح حين نادتهم عن قرب؟
وما مصير ذلك الشاب الذي كاد يفقد الأمل في الحصول على فرصة عمل تنقذه من شبح البطالة، رغم بذله الغالي والنفيس في دعم ذلك النائب أو العمدة أو الوزير في مدينة ألاك؟
أحقًا ردّ القوم له الجميل بمناسبة افتتاح المهرجان، وقربوه منهم، وحققوا له ما يصبو إليه؟
أم أن حرسهم أشبعوه ضربًا حين همَّ بسلامٍ عليهم؟
أما الشباب الطيبون في ألاك، عشاق التصوير والمونتاج والمبدعون من أبناء المدينة الأصليين، فكيف كانت ليلتهم الأولى مع المهرجان؟
هل استعانت بهم اللجنة المنظمة ومنحتهم فرصة مشاركة تدرّ عليهم دراهم تقيهم الفقر، أم أنها جاءت بغرباء أنجزوا المهمة، وكان نصيبهم النسيان والتجاهل؟
وجيش الخبراء في التصوير والمونتاج والجرافيك، وفي سائر المجالات، هل منح شباب المدينة فرصةً للاستفادة من خبراتهم والتكوين على أيديهم؟
وتجار المدينة الذين لا علاقة لهم بالجهة المنظمة للمهرجان، هل وجدوا هم أيضًا فرصة لتسويق بضاعتهم؟
ليلة اختتام المهرجان، هل سيترك الوزراء والمديرون أثرًا إيجابيًا يمسح الحزن عن وجه المدينة، ويجعلها تشتاق إلى النسخة القادمة؟
الحقيقة التي لا مراء فيها أن ألاك، قلعة العز والمجد والعلم والكرم، لها قدرة كبيرة على الصبر، وقد استقبلت الجميع بصدر رحب وكرمٍ حاتمي، دون تمييز أو تصفية حسابات.
الكل مرحب به هنا: ابن بار، وولد عاقل، ومواطن صالح، وآخر طامح…
الكل مرحب به، فأنا مدينة ألاك، أتقن قِرى الضيف دون أن أسأل عنه.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل