وجّهت 26 نقابة تعليمية في موريتانيا انتقادات حادة لوزارة التهذيب الوطني، معتبرة أنها لم تُبدِ الجدية المطلوبة في التعامل مع مطالب النقابات، واكتفت – حسب تعبيرها – بـ “مماطلة غير مبررة”.
وقالت النقابات، في بيان مشترك، إنها شاركت في حوار مع الوزارة تمحور حول ثلاث نقاط أساسية: التشاور بشأن صندوق السكن، تسوية أكثر من ثلاثين مظلمة اعترفت بها الوزارة، والتعهد بزيادة معتبرة لعمال القطاع في أول فرصة وقبل جميع القطاعات الأخرى. غير أن حصيلة هذا الحوار – رغم أهميته – جاءت أقل بكثير من سقف تطلعاتها.
وأشار البيان إلى أن تنفيذ التظلمات بقي محدودًا جدًا، كما جرى تغييب النقابات في محطات أساسية، وهو ما أفقد التشاور مضمونه وحوّله إلى إجراء شكلي. كما أعربت النقابات عن استغرابها من تعطيل مشروع نظام الأسلاك، الذي وصفته بأنه أحد مطالبها الجوهرية.
وانتقدت النقابات بشدة الطريقة التي تعاملت بها الوزارة مع اجتماع التحويلات، حيث وُجهت الدعوة يوم 14 أغسطس قبل ساعة فقط من الموعد، وعندما طلبت النقابات التأجيل فوجئت بإصدار التحويلات دون أخذ ملاحظاتها، وهو ما اعتبرته “استخفافًا بالشريك النقابي” ومخالفة صريحة لمقتضيات مقرر تحويلات المدرسين رقم 0801 الصادر بتاريخ 21 أغسطس 2023، مما يجعل القرار قابلاً للطعن.
كما عبّرت النقابات عن استيائها من التأجيل غير المبرر لإطلاق صندوق السكن، الذي اكتملت تصوراته الفنية منذ شهرين، ومن حجز متأخرات المدرسين ومستحقاتهم المالية دون مسوغ، إضافة إلى عدم التزام الحكومة بتعهد الوزير الأول القاضي بعدم منح أي زيادة لقطاع آخر قبل قطاع التعليم.
وشددت النقابات على ضرورة:
-
التعجيل بإطلاق صندوق السكن ونشر لوائح المستفيدين منه هذه السنة (بما فيهم 1000 متقاعد).
-
إقرار زيادات معتبرة لعلاوات عمال القطاع بشكل عاجل.
-
صرف كافة المستحقات المالية المتأخرة للمدرسين.
-
الرد على المقترحات والاعتراضات المقدمة من النقابات.
-
توقيع المحاضر النهائية لأعمال اللجان الفنية.
وخلص البيان إلى أن استمرار هذا النهج من الوزارة يقوّض الثقة في الحوار الاجتماعي ويضاعف من احتقان المدرسين، مؤكدة تمسكها بمطالبها حتى تتم الاستجابة لها.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل