“الشركة الوطنية للماء تعلن قرب حل مشكلة التزويد بالماء في نواكشوط قريبا “

في ظل أزمة عطش حادة تعاني منها العاصمة نواكشوط منذ أكثر من أسبوع، أعلنت الشركة الوطنية للماء عن اقتراب الانتهاء من تركيب منشأة جديدة مخصصة لإزالة الطمي من مياه الشرب، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة وكفاءة التزويد المائي للعاصمة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق مواجهة ظاهرة الطمي المتزايدة التي بلغت مستويات قياسية في السنوات الأخيرة، حيث سجل مقياس الطمي (NTI) رقماً غير مسبوق بلغ 2400 نقطة، وهو الأعلى منذ بدء تشغيل مصنع أفطوط الساحلي قبل 15 عاماً. ويؤثر الطمي بشكل سلبي على جودة المياه وكفاءة الشبكات، ما استدعى تدخلاً فنياً عاجلاً.

قال المستشار الفني لمدير الشركة الوطنية للماء، محمد الأمين ولد المصطفى السالك، في تصريحات لقناة صحراء24، إن العمل في تركيب المنشأة الجديدة وصل إلى مراحله الأخيرة، التي تتطلب ضبط بعض المتغيرات الفنية الدقيقة قبل استئناف ضخ المياه إلى نواكشوط بشكل طبيعي. وكان من المقرر أن يبدأ تشغيل المنشأة في الثلاثين من الشهر الماضي، لكن أعمال التنفيذ التي تقوم بها الشركة الصينية المكلفة بالمشروع أدت إلى تأجيل الموعد.

ورغم عدم تحديد موعد دقيق للعودة الكاملة لتزويد المياه، أكد ولد المصطفى السالك أن استقرار الوضع سيكون خلال الأيام المقبلة فور الانتهاء من الاختبارات الفنية النهائية.

وتعاني نواكشوط من اضطرابات مؤقتة في توزيع المياه نتيجة هذه الأعمال، وهو ما دفع السكان إلى معاناة حقيقية مع ندرة المياه في بعض الأحياء.

خلفية:

لطالما كانت موريتانيا تواجه تحديات كبيرة في قطاع المياه، خاصة في مناطق الحضر التي تشهد تزايداً سكانيًا مستمراً. العاصمة نواكشوط تعتمد بشكل رئيسي على مياه المشروع الساحلي في أفطوط، الذي يخضع لمشاكل تراكم الطمي والأتربة التي تعيق سير العمليات وتؤثر على جودة المياه. ومن هنا تنبع الحاجة المستمرة لتحديث المنشآت والعمل على تركيبات تقنية متطورة لتحسين التزويد وضمان استدامته.

يُنتظر أن تسهم المنشأة الجديدة في تخفيف حدة مشكلة الطمي وتحسن مستوى الخدمة المقدمة للسكان، لكنه يبقى تحدياً كبيراً يستدعي تنسيقاً فعالاً بين مختلف الجهات المعنية لضمان استمرارية الإمداد وسلامة المياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *