فرنسا تُنهي وجودها العسكري في السنغال بعد أكثر من ستة عقود

تُسدل فرنسا، اليوم الخميس، الستار على وجودها العسكري الدائم في السنغال، من خلال حفل رسمي في العاصمة داكار لتسليم آخر قواعدها العسكرية، وعلى رأسها “معسكر جييل”، إلى السلطات السنغالية، ما يُنهي مرحلة استمرت منذ استقلال البلاد عام 1960.

ويمثل هذا الانسحاب ختام مسار بدأ منذ مارس الماضي، وشمل تفكيك وتسليم قواعد عسكرية استخدمتها القوات الفرنسية لعقود، ضمن اتفاقيات دفاع مشترك بين باريس وداكار، قبل أن تتحول طبيعة الوجود الفرنسي بعد عام 2012 إلى الدعم غير القتالي والتدريب.

وكانت القوة الفرنسية في السنغال تضم نحو 350 جنديًا ضمن وحدة “عناصر فرنسا في السنغال”، وقد حافظت على حضور رمزي يعكس استمرار العلاقة الأمنية بين البلدين.

الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي علّق في وقت سابق على هذا التحول بالقول إن بلاده تسعى إلى بناء علاقات متوازنة تحترم السيادة الوطنية، مشددًا على أن إنهاء الوجود العسكري الأجنبي لا يعني قطع العلاقات مع فرنسا، بل يمثل بداية لـ”شراكة جديدة تقوم على الندية والاحترام المتبادل”.

ويأتي انسحاب فرنسا من السنغال في سياق إقليمي أوسع، يشهد تراجعًا لافتًا للنفوذ العسكري الفرنسي في غرب ووسط أفريقيا، على وقع تغيّرات سياسية وصعود أنظمة انتقالية وعسكرية، ورفض متصاعد للوجود الأجنبي، خاصة في دول الساحل. وقد سبقت هذا القرار انسحابات مماثلة من مالي، بوركينا فاسو، النيجر، تشاد والغابون، منذ العام 2022.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *