سكان “ترحيل 16” بالرياض: مياه المستنقعات تغزو بيوتهم وتنذر بكارثة إنسانية

سكان “ترحيل 16” بالرياض: مياه المستنقعات تغزو بيوتهم وتنذر بكارثة إنسانية

في مشهد يعكس عمق الأزمة التي يعيشها سكان حي “ترحيل 16” بمقاطعة الرياض بولاية نواكشوط الجنوبية، خرجت الأسر في احتجاج صارخ أمام غياب الحلول الجذرية لمشكلة غمر المياه لمنازلهم، فيما يشكل اعتصام النساء في خيمة احتجاجية بالقرب من المنطقة المتضررة أحدث محاولاتهم لجذب انتباه المسؤولين إلى مأساتهم اليومية.

في تصريحات حصرية لـوكالة الأخبار المستقلة، أكد سكان الحي أن عشرات الأسر المرحّلة من مقاطعة عرفات منذ سنوات، تواجه اليوم أوضاعاً كارثية جراء المياه الراكدة التي تحاصر بيوتهم، وتفاقم من مشكلاتهم البيئية والاجتماعية، وسط بيئة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الآمنة.

معضلة بيئية وأزمة صحية
أوضحت “داته بنت ميمين”، إحدى ساكنات الحي، أن منطقة “ترحيل 16” كانت في السابق منطقة صلبة، لكنها تحولت مع مرور السنوات إلى مستنقع كبير يغمر منازلهم، ما اضطر بعض الأسر إلى التخلص من ممتلكاتهم بعد أن أتلفتها المياه. وأضافت أن الأفرشة والأثاث باتت مصدراً للروائح الكريهة نتيجة التشبع بالمياه، مما ينذر بمخاطر صحية خطيرة على سكان الحي.

بدوره، قال “محمد المصطفى ولد الحسن”، أحد سكان الحي، إن انتشار المياه الراكدة أدى إلى ظهور أمراض معدية بين الأطفال وكبار السن، مشيراً إلى أن سيارات الأجرة ووسائل النقل ترفض الدخول إلى الحي بسبب غمر المياه للطرق، ما عزز من عزلتهم عن بقية المدينة.

المسجد محاصر بالمياه
وأكد إمام مسجد الحي “أحمد سالم ولد محمدن” أن المياه دخلت إلى المسجد، مما جعل أداء الصلوات صعباً على المصلين، فضلاً عن انتشار الروائح الكريهة التي تزيد من معاناة الأهالي. وأشار إلى أن المنطقة لم تعد صالحة للسكن إذا لم يتم معالجة خطر المياه بشكل عاجل.

مطالب سكانية ملحة
وسط هذه المعاناة، يطالب سكان الحي بحلول جذرية، بدءاً من توفير البنى التحتية الأساسية وصولاً إلى تعويضات عادلة في حال الترحيل مرة أخرى. “الناجية محمد المعلوم”، إحدى ساكنات الحي، أكدت أن اعتصامهن سيستمر حتى يتم تلبية مطالبهم، مشيرة إلى أنهم قابلوا جميع المنتخبين والإداريين دون جدوى حتى الآن.

من جهتها، شددت “زينب بنت عبد الله”، وهي من ساكنات الحي، على ضرورة إيجاد حل سريع وجذري للأزمة، معتبرة أن تقاعس السلطات سيزيد من معاناة السكان مع اقتراب موسم الأمطار. وأكدت أن السكان لا يمانعون إعادة الترحيل، لكنهم يطالبون بتعويضات عادلة تضمن لهم سكناً لائقاً، حتى لا تتحول المبادرة إلى نكبة جديدة.

المصدر :موقع الاخبار اينفو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *