أعلنت هيئة الدفاع عن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، يوم الأربعاء، تقديمها طلبًا للإفراج المؤقت عنه، مشيرة إلى أن استمرار حبسه في ظل وضعه الصحي المتدهور وتقدمه في السن يشكل خطرًا كبيرًا على حياته.
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي، حصلت وكالة الأخبار المستقلة على نسخة منه، أن الطلب استند إلى المادة 144 من قانون الإجراءات الجنائية، التي تسمح للمحكمة المختصة بالنظر في ظروف الطوارئ التي قد تبرر الإفراج عن المدانين.
وأكدت هيئة الدفاع أن الحالة الصحية الحرجة للرئيس السابق، خاصة بعد التدخلات الجراحية التي خضع لها في مستشفى أمراض القلب بنواكشوط، تشكل من أهم الظروف الطارئة التي تستوجب حماية حق الحياة.
وذكرت الهيئة أن موكلها، الذي كان يعاني سابقًا من أمراض مزمنة، ظهرت عليه مؤخرًا أعراض انسداد في شرايين القلب، ما استدعى نقله إلى مستشفى القلب وإجراء قسطرة علاجية لتركيب دعامة، وفقًا لتقرير الطبيب المشرف الذي أوصى بمتابعة طبية دقيقة ونظام صحي وغذائي خاص.
وشددت الهيئة على أن هذه التوصيات تتماشى مع تقرير طبيب الرئيس الخاص، الدكتور أبيير ميشو، الذي أكد أن تدهور الحالة الصحية، لا سيما مشاكل القلب، ناجم عن ظروف السجن، وأن الوضع سيستمر في التدهور ما دام محتجزًا.
وأشارت هيئة الدفاع إلى أن استمرار الحبس قد يؤدي إلى تدهور صحي مفاجئ ومميت، خاصة مع خطر الأزمات القلبية المفاجئة التي تتزايد مع تعقيدات الحالة الصحية للرئيس السابق.
وأكدت الهيئة أن موكلها كان يتمتع بصحة جيدة قبل اعتقاله، لكنه تعرض لجلطة قلبية خطيرة أثناء وجوده في زنزانة انفرادية، حيث حُرم من التواصل مع العالم الخارجي، بما في ذلك الهاتف والإعلام والرياضة وأشعة الشمس، كما مُنع من زيارة أسرته.
وأوضحت الهيئة أن الجلطة التي تعرض لها في يناير 2022 استلزمت خضوعه لقسطرة علاجية، وأوصى الأطباء باتباع حمية غذائية ونمط حياة هادئ مع ممارسة معتدلة للرياضة لتجنب التوتر والضغط النفسي.
وأضافت الهيئة أن الظروف التي أدت إلى الجلطة أعيدت له منذ بداية محاكمته، وتفاقمت حالته مع إصابته باعتلال شرايين القلب والتهاب في مفصل الركبة اليسرى، ما يستدعي تركيب عضو صناعي في الركبة لتمكينه من ممارسة النشاط البدني الضروري للوقاية من مضاعفات القلب. وأوصى الأطباء بإجراء هذا التدخل العلاجي في أوروبا بأسرع وقت ممكن.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل