رغم القدرات العسكرية المتقدمة التي تمتلكها إسرائيل، أظهرت منظومات دفاعها الجوي محدودية في التصدي لجميع الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت على مدن إسرائيلية خلال المواجهات العسكرية المستمرة منذ الجمعة الماضية، حيث وصلت بعض الصواريخ إلى مواقع حساسة في تل أبيب وحيفا.
وأوضح الصحفي محمود الكن في قناة الجزيرة أن أي نظام دفاع جوي في العالم لا يمكنه تحقيق نسبة اعتراض 100%، مشيرًا إلى أن آليات الدفاع تعتمد على طبقات متعددة وعدة صواريخ لاعتراض كل صاروخ معادٍ.
تتضمن منظومة الدفاع الإسرائيلية “القبة الحديدية” التي تعترض الصواريخ قصيرة المدى التي تتراوح بين 4 و70 كيلومترًا، في حين أن الصواريخ الباليستية تصل مدتها إلى 1500 كيلومتر. كما تستخدم منظومة “مقلاع داود” لاعتراض الصواريخ بمدى يتراوح بين 40 و300 كيلومتر، بينما تستهدف منظومات “ثاد” و”السهم 3″ الصواريخ الباليستية.
وعلى الرغم من نجاح منظومة “ثاد” في التجارب العملية باعتراض الصواريخ بنسبة 100%، إلا أن الواقع مختلف بسبب إطلاق دفعات متعددة من الصواريخ في آن واحد، مما يفرض على المنظومة فرز الأهداف وتحديد الأولويات، وهو ما يؤدي إلى ظهور نسب خطأ في الاعتراض.
وأضاف الكن أن الصواريخ الباليستية مزودة بأنظمة تهدف إلى تفادي اعتراضها، حيث تنطلق بسرعة متزايدة بعد دخولها الفضاء الخارجي، مما يصعب على الدفاعات الجوية رصدها واعتراضها.
ويشكل الصاروخ الفرط صوتي تحديًا أكبر، إذ يصل سرعته إلى خمسة أضعاف سرعة الصوت، ويقوم بمناورات معقدة داخل الغلاف الجوي، مما يعيق قدرة الرادارات على تتبعه بسبب التشويش الناتج عن تأين الهواء حوله.
في سياق متصل، شنت إسرائيل فجر الجمعة هجومًا واسعًا تحت اسم “الأسد الصاعد”، استهدف منشآت نووية وقواعد صاروخية في إيران، بالإضافة إلى اغتيال قادة وعلماء نوويين بارزين. وردت إيران مساءً بسلسلة من الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في إسرائيل.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل