مجلس الوزراء يقر حزمة إصلاحات اجتماعية شاملة لتعزيز حقوق العمال ودعم المدرسين

أعلن معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، اليوم الأربعاء في نواكشوط، عن اعتماد مجلس الوزراء لمجموعة من المشاريع الاجتماعية الكبرى التي تستهدف تحسين أوضاع العمال في مؤسسات الدولة، إلى جانب استحداث صندوق دعم لسكن المدرسين.

وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزراء التربية، الوظيفة العمومية والعمل، الطاقة والنفط، والمنتدب المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، أن المجلس صادق على تسوية وضعية أكثر من 2700 عامل في الشركة الوطنية للكهرباء “صوملك” ومؤسسات الإعلام العمومي، شاملة الوكالة الموريتانية للأنباء وإذاعة وتلفزة موريتانيا وشركة البث الإذاعي والتلفزيوني.

وأشار إلى أن هذه الخطوة جاءت تتويجاً لقرار فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي وجه الحكومة بحل إشكالية العمال غير الدائمين التي ظلت تؤرق المؤسسات والعمال لأكثر من ثلاثة عقود، عبر تشكيل لجنة فنية مختصة عملت على تحديث اللوائح وتحقيق العدالة في الاختيار.

من جانبها، أكدت معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، السيدة هدى باباه، أن صندوق دعم السكن المخصص للمدرسين سيسمح باستفادة ألف مدرس سنوياً خلال السنوات الثلاث الأولى، مع تحمل الدولة 75% من تكاليف السكن مقابل 25% على المستفيد، إضافة إلى استفادة المتقاعدين، في إطار برنامج “طموحي للوطن” الذي يهدف إلى تحسين ظروف الكادر التعليمي.

بدوره، أوضح معالي وزير الوظيفة العمومية والعمل، السيد محمد ولد اسويدات، أن مشروع المرسوم الجديد الخاص بتمثيلية النقابات في الوظيفة العمومية يهدف إلى وضع معايير واضحة وصارمة للتمثيل النقابي، بما يتوافق مع رؤية فخامة الرئيس لتعزيز الحوار الاجتماعي.

وأشار معالي وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد، إلى أن اللجنة المكلفة أكملت تدقيق وضعية العمال في “صوملك” وسوت أوضاع 868 عاملاً من أصل 995، مع مراعاة الأقدمية والمستوى الدراسي والرأي الفني، مشيداً بالدعم المالي الذي قدمته الشركة لإنهاء هذه الأزمة التي استمرت أكثر من 20 عاماً.

وفيما يخص اللامركزية والتنمية المحلية، أكد معالي الوزير المنتدب المكلف بالموضوع، السيد يعقوب سالم فال، أن الحكومة حققت إنجازات غير مسبوقة خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تم إنشاء مجلس أعلى للامركزية برئاسة فخامة رئيس الجمهورية، وتنفيذ برامج تنموية ضخمة بالتشاور مع المنتخبين المحليين لتعزيز الخدمات وتحسين جودة الحياة في مختلف المناطق.

تعكس هذه القرارات التزام الحكومة الموريتانية بتعزيز حقوق العمال، وتحسين ظروف التعليم، ودعم التنمية المحلية، في إطار رؤية شاملة لبناء دولة مؤسسات قوية ومستقرة تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *