تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الخميس للتصويت على مشروع قرار يدعو إلى وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، في خطوة تأتي بعد استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مسعى مماثل في مجلس الأمن الأسبوع الماضي.
ويتوقع دبلوماسيون أن يحظى القرار بتأييد واسع من بين 193 دولة عضو في الجمعية العامة، رغم الضغوط التي مارستها إسرائيل على بعض الدول لمنع المشاركة في التصويت، واصفةً إياه بـ”المسرحية السياسية غير المجدية”.
وتختلف الجمعية العامة عن مجلس الأمن في أن قراراتها لا تحمل طابع الإلزام القانوني ولا يمكن لأي دولة أن تستخدم حق النقض فيها، لكنها تعكس بشكل واضح الموقف الدولي من التصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة، خاصة بعد تجاهل الدعوات السابقة لإنهاء الحرب.
وقد وصف مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، مشروع القرار بأنه “معيب ومجحف”، وحث الدول على مقاطعته، معتبراً أن التصويت يقوض جهود مفاوضات الرهائن ولا يدين حركة حماس.
يذكر أن الجمعية العامة كانت قد أصدرت في أكتوبر 2023 قراراً يدعو إلى هدنة إنسانية في غزة، وحصل على تأييد 120 دولة، كما صوتت في ديسمبر 2023 بأغلبية 153 دولة لوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، وفي ديسمبر 2024 طالبت بـ158 صوتاً بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار.
ويأتي التصويت الحالي قبيل مؤتمر دولي للأمم المتحدة يعقد الأسبوع المقبل، يهدف إلى دعم جهود حل الدولتين، في حين حثت الولايات المتحدة الدول على عدم المشاركة في التصويت.
وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت الأسبوع الماضي حق النقض في مجلس الأمن ضد مشروع قرار يطالب بوقف إطلاق النار وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق، في حين تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023، مخلفة أكثر من 180 ألف شهيد وجريح فلسطيني، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والنساء، وأكثر من 11 ألف مفقود.
المصدر : الجزيرة
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل