وصف حزب اتحاد قوى التقدم الوضع الأمني في موريتانيا بـ”الكارثي”، معبراً عن استيائه العميق من عجز السلطات في مواجهة تصاعد موجة العنف والجريمة في البلاد. جاء ذلك في بيان أصدره الحزب يوم الأحد، عقب مقتل الشابة هاوا تراوري في مقاطعة الميناء بالعاصمة نواكشوط، في ظروف لا تزال غامضة، حيث لم يتم القبض على الجناة حتى الآن.
وأعلن الحزب حداداً رسمياً على الضحية، مطالباً بفتح تحقيق شفاف وسريع لكشف ملابسات الجريمة. من جهتها، أصدرت الشرطة بياناً قبل يومين أكدت فيه تعقبها لمشتبه به، لكنها لم توضح تفاصيل وفاة الشابة.
وحذر بيان الحزب من تفاقم الوضع الأمني، مشيراً إلى ارتفاع معدلات الجريمة وانتشار المخدرات بشكل كبير، خاصة في الأحياء الشعبية، ما أدى إلى تحول بعض الشباب إلى ما وصفهم بـ”وحوش مفترسة” نتيجة الفقر والبطالة وتدهور القيم الأسرية.
ولفت البيان إلى أن النساء هن الضحايا الرئيسيات لهذا الانهيار الأمني، مع تزايد مقلق في حالات الاغتصاب والقتل. ودعا الحزب إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل سن قانون خاص يجرم العنف ضد النساء، وتنظيم مشاورات وطنية حول الأمن العام، وتعزيز جهود مكافحة المخدرات، بالإضافة إلى معالجة ظاهرة أطفال الشوارع التي تمثل بيئة خصبة للانحراف والجريمة.
وأشار البيان إلى أن العاصمة نواكشوط شهدت زيادة بنسبة 30% في معدلات الجرائم خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، استناداً إلى مصادر أمنية.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل