شهدت العاصمة نواكشوط مساء اليوم افتتاح جسر الصداقة الموريتانية الصينية، بحضور رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني. ويُعد هذا الجسر من المشاريع الاستراتيجية التي تربط ولايات نواكشوط الثلاث، ليعزز بذلك حركة التنقل والتواصل بين هذه المناطق الحيوية.
يمتد الجسر على طول 1.3 كيلومتر وبعرض 19.5 متراً، ويتيح مرور سيارتين في كل اتجاه، إضافة إلى ممرات مخصصة للمشاة والدراجات الهوائية، ما يسهم في تطوير شبكة النقل داخل المدينة. وقد تم تمويل المشروع من طرف الحكومة الصينية بتكلفة بلغت نحو 230 مليون يوان صيني، أي ما يعادل 1.219 مليار أوقية قديمة، ليشكل بذلك علامة فارقة في تاريخ البنية التحتية الوطنية.
تدشين جسر الصداقة الموريتانية الصينية يمثل خطوة استراتيجية في تحديث البنية التحتية للنقل بموريتانيا، إذ يسهم في تسهيل حركة المرور بين ولايات العاصمة الثلاث، ما ينعكس إيجابياً على النشاط الاقتصادي ويحسن جودة حياة المواطنين. كما يعكس المشروع عمق الشراكة بين نواكشوط وبكين، ويبرز دور الصين كشريك تنموي محوري في دعم مشاريع البنية التحتية الحيوية بالبلاد، وهو ما يعزز الثقة الدولية في الاقتصاد الموريتاني.
من الناحية الفنية، يواكب الجسر متطلبات النقل الحديثة من خلال توفير ممرات متعددة الاستخدامات للسيارات والمشاة والدراجات، ما يدل على التوجه نحو حلول نقل مستدامة وشاملة تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع. ويعد المشروع نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولي في التنمية، ويعزز مكانة موريتانيا كدولة تسعى لتطوير بنيتها التحتية بما يتماشى مع متطلبات العصر الحديث
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل