شهدت مالي، يوم الاثنين، هجوماً دموياً على منشأة لتعدين الذهب تديرها شركة صينية، أسفر عن اختطاف عدد من العمال الصينيين ومقتل اثنين من المواطنين الماليين، في حادث جديد يسلّط الضوء على تزايد الهجمات المسلحة بالمنطقة.
ووقع الهجوم في منطقة نارينا القريبة من الحدود مع غينيا كوناكري، على بعد نحو 80 كيلومتراً من العاصمة باماكو، حيث اقتحم مسلحون مجهولون موقع التعدين وأطلقوا النار بشكل عشوائي، ما أدى أيضاً إلى إصابة عدد من الأشخاص بجروح طفيفة، وفق ما نقلته وسائل إعلام فرنسية عن مصادر أمنية محلية.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن منفذي الهجوم ينتمون إلى جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، وهي جماعة مسلحة تنشط في المنطقة، دون أن تُعلن حتى الآن أي جهة مسؤوليتها أو تقدم مطالب محددة.
وبحسب نفس المصادر، خلّف الهجوم أضراراً كبيرة في منشآت الشركة الصينية، فيما واصلت القوات الأمنية عمليات تمشيط واسعة في محيط الحادث بحثاً عن المختطفين وتعقباً للمهاجمين.
ويُذكر أن المناطق الجنوبية من مالي، خاصة القريبة من الحدود مع غينيا وساحل العاج، باتت تشهد في السنوات الأخيرة تصاعداً لوتيرة الهجمات التي تستهدف المشاريع الاقتصادية والعاملين الأجانب، في ظل هشاشة الوضع الأمني وتوسع نشاط الجماعات المسلحة.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل