حذرت هيئة الدفاع عن الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز من أن الحكم المرتقب في “ملف العشرية” قد يشكل مساسًا باستقلالية القضاء واختبارًا حقيقيًا لمبدأ فصل السلطات في البلاد.
وفي مؤتمر صحفي عقدته مساء الاثنين بالعاصمة نواكشوط، أكدت الهيئة أن موكلها يتمتع بحصانة دستورية لا يمكن تجاوزها، مشيرة إلى أن أي مساءلة قانونية له لا تكون إلا بتهمة الخيانة العظمى، وبموجب إجراءات واضحة تبدأ من الجمعية الوطنية وتنتهي بمحكمة العدل السامية.
وأضافت الهيئة أن الرئيس السابق لم توجه له أية تهمة من قبل البرلمان، ولم تتقدم النيابة العامة أو أي طرف آخر بأدلة قانونية ضده، مشددة على أن “الأصل هو البراءة، وأن المحاكمة لا تستند إلى أساس قانوني واضح”.
وأشارت الهيئة في بيانها إلى أن العدالة الحقيقية هي تلك التي تحترم نصوص القانون وتستجيب لتطلعات الرأي العام، الذي تابع مجريات المحاكمة باهتمام بالغ. ولفتت إلى أن تفاصيل هذا الملف لم تعد خافية على المتابعين، معتبرة أن تطبيق القانون بشكل سليم سيكون بمثابة انتصار للحق.
وفي ختام البيان، دعت هيئة الدفاع السلطات التنفيذية إلى احترام استقلال القضاء، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على أي اعتبارات سياسية أو انتقامية، مطالبة المحكمة بأن تلتزم بالدستور وقرارات المجلس الدستوري، وأن تثبت جدارتها بثقة المواطنين.
ومن المنتظر أن تصدر محكمة الاستئناف حكمها النهائي في القضية بعد غد الأربعاء الموافق 14 مايو، وسط ترقب شعبي وسياسي واسع.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل