تعيش الساحة السياسية الموريتانية حالة من الترقب في ظل أنباء قوية عن تعديل وزاري وشيك يُنتظر أن يطال وزارات أساسية، وذلك في أعقاب تقييم شامل لأداء الحكومة الحالية، أجرته رئاسة الجمهورية بالتنسيق مع جهات رقابية عليا.
وبحسب مصادر سياسية متطابقة، فإن التعديل الجديد قد يكون أوسع من سابقاته، مع احتمالية دخول وجوه تكنوقراطية جديدة وخروج وزراء لم تُرضِ أداؤهم طموحات المرحلة. ويُرجَّح أن يشمل التعديل وزارات التعليم والصحة والإسكان، حيث واجهت هذه القطاعات انتقادات حادة من الشارع ومن المعارضة على حد سواء.
القراءة السياسية لهذا التعديل تشير إلى أنه يأتي في سياق تحضير مبكر لاستحقاقات 2026 الرئاسية، حيث تسعى السلطة إلى تجديد خطابها وتعزيز ثقة الشارع عبر تحسين الأداء الحكومي. فبعد مرور أكثر من نصف الولاية الحالية، يواجه النظام تحديات متزايدة تتعلق بمعيشة المواطنين واحتياجات الشباب، ما يجعل التغيير ضرورة سياسية قبل أن يكون خياراً إدارياً.
ويرى مراقبون أن هذا التعديل، إذا ما تم بطريقة مدروسة وشاملة، قد يُعيد الحيوية إلى العمل الحكومي، لكنه في الوقت ذاته يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الفريق الجديد على إحداث فرق حقيقي في وقت قياسي، في ظل تعقيدات البيروقراطية وقيود الميزانية.
ويبقى الرهان الأكبر أمام الحكومة الجديدة هو استعادة ثقة الشارع، التي اهتزت بفعل وعود لم تُنفذ وتباطؤ في المشاريع الكبرى. فهل ينجح التعديل في إعادة رسم العلاقة بين الدولة والمجتمع؟ أم أنه سيكون مجرد محاولة لربح الوقت؟
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل