عقدت السلطات المالية في مدينة النوارة اجتماعاً موسعاً بحضور مسؤولي اتحادية التجار الموريتانيين، وذلك لمحاسبة مرتكبي أعمال الشغب التي استهدفت متاجر تابعة لتجار موريتانيين. وجاء هذا الاجتماع كخطوة لمعالجة الأحداث الأخيرة التي أثارت توتراً بين الجانبين.
وأكد رئيس اتحادية التجار الموريتانيين، إسلم ولد أواكه، في تسجيل صوتي تم تداوله، أن الموقوفين اعترفوا بارتكابهم أعمال الشغب، ووصفوا أفعالهم بأنها “نزغ من الشيطان”. كما أشار الموقوفون إلى أنهم تعرضوا لمضايقات من قبل أجهزة الأمن الموريتانية قبل ترحيلهم إلى مالي، وهو ما اعتبروه دافعاً وراء تصرفاتهم.
من جانبه، رد والي المدينة على هذه التصريحات مؤكداً أن على المواطنين الماليين الذين تم ترحيلهم من موريتانيا أن يكونوا ممتنين للتسهيلات التي وفرتها لهم السلطات الموريتانية. وأوضح أن أي أخطاء أو خلافات يجب أن يتم تصحيحها عبر القنوات الرسمية، مع الحفاظ على العلاقات التاريخية والمتينة التي تربط بين الحكومتين والشعبين في البلدين.
وأضاف ولد أواكه أن الوالي وعمدة المدينة أعربا خلال الاجتماع عن استيائهما من التصرفات العدائية التي طالت التجار الموريتانيين، مؤكدين أن مثل هذه الأحداث لن تتكرر في المستقبل. كما أكدت السلطات المالية تحملها الكامل لمسؤوليتها في ضمان حماية التجار الموريتانيين ومنع تكرار أي أعمال عنف مماثلة.
يأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود المبذولة لاحتواء التوترات وتعزيز التعاون بين الجانبين، مع التأكيد على أهمية احترام القوانين والحفاظ على العلاقات الودية بين مالي وموريتانيا.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل