15 فبراير 2025، 09:33
في تطور ميداني جديد، سيطرت حركة “23 مارس” (إم 23) المدعومة من رواندا على مدينة بوكافو، ثاني أكبر مدن شرق الكونغو الديمقراطية، يوم الجمعة الماضي. وجاءت هذه السيطرة في إطار التصعيد العسكري الأخير للحركة ضد القوات الحكومية الكونغولية.
وأعلن كورني نانجا، زعيم تحالف “نهر الكونغو” الذي يضم متمردي الحركة، دخول قواته إلى بوكافو وإحكام سيطرتهم على مطار المدينة. وقال نانجا: “أؤكد أننا دخلنا بوكافو، وسنواصل العملية لتطهير المدينة”.
من جهته، أكد المتحدث باسم الجيش الكونغولي سيطرة المتمردين على مطار كافومو الاستراتيجي شمال بوكافو، مشيرًا إلى انسحاب القوات النظامية من معسكر “سايو” الرئيسي في المدينة.
وأفاد شهود عيان بوجود مسلحي الحركة في شوارع بوكافو دون مواجهات تذكر مع الجيش النظامي، مما أثار حالة من الفوضى والذعر بين السكان. وقد فر آلاف المدنيين من المدينة إلى مناطق مجاورة، بينما لجأ آخرون إلى تخزين المؤن تحسبًا لتفاقم الأوضاع.
ردود الفعل الرسمية
انتقد الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي، الذي قطع مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، ما وصفه بـ”فشل المجتمع الدولي” في وقف العدوان الذي تشنه الحركة والقوات الرواندية الداعمة لها. وهاجم تشيسكيدي “الطموحات التوسعية” لرواندا في المنطقة الغنية بالمعادن، مؤكدًا أن كيغالي تدعم الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة الكونغولية.
تأتي هذه التطورات في إطار تصاعد التوترات بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، حيث تتهم كينشاسا كيغالي بدعم حركة “إم 23” التي تنشط في شرق الكونغو منذ سنوات. وتعد بوكافو مركزًا اقتصاديًا واستراتيجيًا مهمًا في المنطقة، مما يجعل سيطرة الحركة عليها تطورًا خطيرًا في الصراع المستمر.
مع استمرار تدهور الأوضاع، يبقى مصير آلاف المدنيين العالقين في المنطقة مصدر قلق كبير، وسط دعوات متزايدة للتدخل الدولي لوقف التصعيد وإيجاد حل سلمي للأزمة.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل