الرئيس غزواني يلقي كلمة أمام قمة الاتحاد الإفريقي: “فخور بخدمة القارة وحمل صوتها دوليًا

أديس أبابا، 10 فبراير 2025 –

أعرب فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، رئيس الاتحاد الإفريقي، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، عن اعتزازه وفخره بخدمة القارة الإفريقية خلال فترة رئاسته للاتحاد الإفريقي لعام 2024، مؤكدًا التزامه بحمل صوت القارة والدفاع عنها في جميع المحافل الدولية.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في الدورة العادية الـ38 لمؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي، التي انعقدت اليوم السبت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وأكد الرئيس الغزواني أن تجاوز التحديات التي تواجه القارة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال توحيد الجهود وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن تحقيق أهداف أجندة 2063 يظل أولوية قصوى.

وأضاف الرئيس: “إن تجاوز العوائق ورفع التحديات لا يكون إلا بالاتحاد وصهر الجهود، الذي تستوجبه قيمنا المشتركة ويمليه إدراكنا لوحدة المصير. إن القارة الإفريقية قادرة على تحقيق أهدافها إذا ما توحدت جهودنا وعملنا معًا بجد وإخلاص”.

جهود السلام والأمن
تطرق الرئيس الغزواني إلى الجهود التي بذلها الاتحاد الإفريقي خلال فترة رئاسته لتعزيز السلام والأمن في القارة، مشيرًا إلى دعمه للجهود الرامية إلى حل النزاعات بالطرق السلمية، بما في ذلك الجهود المبذولة في ليبيا والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وأكد على ضرورة إصلاح هيكل السلم والأمن الإفريقي ليكون أكثر فعالية في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

التنمية والتمويل
وفيما يتعلق بالتنمية، أشار الرئيس إلى الجهود التي بذلت لتعبئة الموارد المالية لدعم أجندة التنمية في القارة، بما في ذلك نجاح قمة نيروبي لدعم التمويل الدولي، والتي أسفرت عن تجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية بمبلغ قياسي بلغ 100 مليار دولار. كما أشاد بالدعم الذي حصلت عليه القارة من شركاء دوليين مثل الصين وكوريا الجنوبية.

التعليم والشباب
أكد الرئيس الغزواني على أهمية التعليم والشباب في تحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى المؤتمر القاري الذي نظمته موريتانيا حول التعليم وقابلية التشغيل للشباب. ودعا القمة إلى اعتماد “إعلان نواكشوط” الذي يرسم آفاقًا لتعليم شامل وفعال يسهم في خلق فرص العمل وتعزيز الأمن والاستقرار.

الطاقة والمناخ
تناول الرئيس أيضًا قضايا الطاقة والمناخ، مؤكدًا على ضرورة توفير طاقة نظيفة وبأسعار معقولة لدفع عجلة التنمية الصناعية والزراعية في القارة. وأشار إلى الجهود التي بذلت في قمة “المهمة 300” لضمان نفاذ 300 مليون إفريقي إلى الكهرباء. كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته في دعم القارة لمواجهة الآثار المدمرة للتغيرات المناخية.

الإصلاح الهيكلي للاتحاد الإفريقي
أكد الرئيس الغزواني على أهمية الإصلاح الهيكلي للاتحاد الإفريقي لتعزيز فعاليته، مشيرًا إلى القرارات التي اتخذت خلال دورات استثنائية للمجلس التنفيذي لضمان التناوب العادل بين المناطق الإفريقية في شغل المناصب القيادية.

ختام المأمورية
وفي ختام كلمته، سلم الرئيس الغزواني رئاسة الاتحاد الإفريقي إلى فخامة الرئيس الأنغولي جواو لورينسو، متمنيًا له التوفيق في قيادة الاتحاد خلال الفترة المقبلة. وأعرب عن فخره بما تحقق خلال فترة رئاسته، مؤكدًا استمرار دعمه للجهود الرامية إلى تحقيق أهداف أجندة 2063.

واختتم الرئيس كلمته بقوله: “عاش الاتحاد الإفريقي، وعاشت إفريقيا حرة شامخة ومزدهرة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *