ألغت الحكومة الموريتانية صفقة لشراء قوارب دوريات كانت ستزود بها خفر السواحل، وذلك بعد تصاعد ضغوط الولايات المتحدة الأمريكية، وفق ما نقلته وكالة الأخبار المستقلة عن مصادر مطلعة.
وأوضحت المصادر أن الصفقة كانت مع وحدة تابعة لمجموعة “بولي تكنولوجي” الصينية، التي تخضع لعقوبات أمريكية، مشيرة إلى أن وزارة الدفاع الموريتانية سعت خلال الأسابيع الأخيرة إلى تحويل 40 مليون يورو لصالح الشركة الصينية، إلا أن البنك المركزي الموريتاني رفض تنفيذ التحويل، ما أدى إلى أزمة بين الجهتين.
وأكدت المصادر أن السلطات الموريتانية حاولت دون جدوى إيجاد حل دبلوماسي لرفع التجميد الأمريكي عن الصفقة، غير أن الضغوط الأمريكية حالت دون ذلك، مما أدى إلى إلغاء الاتفاق بشكل نهائي.
وبحسب تقرير نشره موقع Africa Intelligence، فإن واشنطن تدخلت مباشرة لمنع تحويل الأموال إلى الشركة الصينية، مبررة ذلك باتهامها بدعم المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا، مما تسبب في إحباط لدى المسؤولين في نواكشوط وفي الشركة الصينية.
كما أشار التقرير إلى أن موريتانيا تأثرت بشكل غير مباشر بالعقوبات الأمريكية، حيث أدى هذا القرار إلى عرقلة حصولها على معدات أساسية لتطوير حقل الغاز البحري “تورتو أحميم (GTA)”، وهو مشروع استراتيجي مشترك مع السنغال.
وفي سياق متصل، زار وفد من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي موريتانيا في ديسمبر الماضي، حيث عقد مباحثات مع البنك المركزي الموريتاني حول “أفضل الممارسات في مكافحة غسل الأموال والامتثال للعقوبات”، وفق بيان رسمي صادر عن البنك المركزي.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل