سلط الإعلام الإسرائيلي الضوء على العملية الفدائية التي نفذها الشاب الفلسطيني محمد دراغمة عند حاجز تياسير في مدينة جنين، مشيرًا إلى أنها تعكس تزايد التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل في المنطقة.
وقعت العملية في ذروة حملة “السور الحديدي”، التي يشنها جيش الاحتلال منذ أسبوعين ضد ما يصفه بـ”البنية التحتية للمقاومة” في شمال الضفة الغربية، والتي تشمل عمليات اقتحام واعتقالات واسعة.
تفاصيل العملية والأسئلة المطروحة
تمكن دراغمة من التسلل إلى الحاجز ليلاً والوصول إلى برج المراقبة، حيث اشتبك مع القوة العسكرية المتمركزة هناك، مما أدى إلى مقتل ضابط صف وجندي وإصابة ثمانية آخرين. وتثير العملية تساؤلات حول كيفية نجاحه في تنفيذ الهجوم داخل موقع محصن، دون اكتشافه من قبل الجنود الإسرائيليين.
ووفقًا لمراسل القناة 13 الإسرائيلية، فإن الجنديين اللذين قتلا في العملية كانا في حالة تأهب، وهو ما يزيد من الشكوك حول مدى جاهزية القوات الإسرائيلية في تلك المنطقة.
تحليلات إسرائيلية وتصعيد عسكري
وصف مسؤولون أمنيون إسرائيليون العملية بأنها “ضربة موجعة”، معتبرين أنها تعكس تنامي قدرات المقاومة الفلسطينية في الضفة. وأكد مسؤول سابق في جهاز الشاباك أن العمليات الأخيرة تدفع إسرائيل إلى تبني تكتيكات عسكرية مماثلة لما استخدمته في قطاع غزة.
كما أشار محللون عسكريون إلى أن الاحتلال اضطر إلى تعزيز قواته في شمال الضفة، ونشر آليات مصفحة في بعض المناطق للمرة الأولى منذ سنوات، في إشارة إلى تصاعد المخاطر الأمنية.
في ظل هذه التطورات، واصلت قوات الاحتلال حملتها العسكرية في جنين وطوباس وطولكرم، حيث دمرت مبانٍ سكنية بأكملها، في خطوات يراها محللون تمهيدًا لمخططات تهدف إلى إحداث تغييرات ديموغرافية في المنطقة لصالح التوسع الاستيطاني.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل