زعيم حركة “ماسينا” يعلن مسؤولية حركته عن اختطاف زعيم الطريقة التيجانية في مالي

في تسجيل صوتي نُسب إلى أمادو كوفا، زعيم حركة “ماسينا”، إحدى المجموعات الأربع المكونة لجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، أعلن مسؤولية حركته عن اختطاف زعيم الطريقة التيجانية في مالي، أمادو هادي تال، الذي اختفى في 26 ديسمبر الماضي. وأشار كوفا في التسجيل إلى أن الزعيم الديني “لم يصل إلى وجهته”، مما يثير التكهنات حول وفاته أو مقتله، دون أن يؤكد ذلك صراحة.

واتهم كوفا الزعيم الروحي بالتعاون مع القوات المسلحة المالية وشركائها، بما في ذلك مجموعة “فاغنر” الروسية، موضحاً أن تال “كان يخطط لأمر بالانتقام من المسلمين المشتبه في دعمهم” لجماعة “ماسينا” وحلفائها. وأضاف أن لديهم أدلة تدعم هذه الاتهامات.

خلفية الخبر

جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، التي يقودها إياد أغ غالي، تُعتبر من أخطر الجماعات المسلحة في منطقة الساحل الإفريقي، حيث تنشط بشكل رئيسي في مالي والدول المجاورة. ومن بين مكوناتها حركة “ماسينا” التي يقودها كوفا، والتي تستهدف بشكل خاص السلطات المحلية والجماعات الدينية المتحالفة مع الحكومة.

اختطاف الشخصيات الدينية يعد جزءاً من استراتيجية الجماعة للضغط على السلطات المالية وإضعاف نفوذ القيادات الصوفية التي تمثل إحدى ركائز المجتمع المالي. وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد النشاط العسكري للمجموعات المسلحة، بالتزامن مع تصاعد التوترات بين الحكومة المالية والمجتمع الدولي بشأن الاعتماد على قوات “فاغنر” الروسية.

هذا الحدث يسلط الضوء على تعقيد المشهد الأمني في مالي، حيث تتداخل الأبعاد الدينية والسياسية والعسكرية، مما يجعل الحلول السلمية أكثر تعقيداً وصعوبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *