أفاد متمردو الطوارق بأن 20 شخصاً على الأقل، بينهم أطفال، لقوا حتفهم في هجمات نفذتها طائرات مسيرة يوم الأحد على بلدة تينزاواتن الواقعة شمال مالي، قرب الحدود الجزائرية، وذلك وفقاً لما نقلته وكالتا رويترز وفرانس برس.
وبحسب الانفصاليين، فقد “نفذ جيش المجلس العسكري المالي، بالتعاون مع مرتزقة مجموعة فاغنر الروسية، عدة ضربات بطائرات مسيرة انطلقت من بوركينا فاسو واستهدفت تينزاواتن، التي تقع على مسافة قريبة جداً من الحدود الجزائرية”.
وأكد مسؤول في منظمة غير حكومية محلية أن “ما لا يقل عن 20 مدنياً، بينهم أطفال، قُتلوا في هذه الهجمات الجوية يوم الأحد”، بينما أفاد مسؤول محلي متقاعد لوكالة فرانس برس بأن حصيلة القتلى قد تصل إلى 20 شخصاً.
تأتي هذه الهجمات الجوية بعد قيام السلطات المالية بشن ضربات جوية على مواقع المتمردين في تينزاواتن ومحيطها، رداً على هجمات سابقة شنها مسلحون من الطوارق ومتطرفون إسلاميون في يوليو الماضي، والتي أسفرت عن مقتل عدد كبير من الجنود الماليين وأفراد من مجموعة “فاغنر” الروسية.
من جانبهم، أكد متمردو الطوارق أنهم تمكنوا من قتل 84 عنصراً من مسلحي “فاغنر” و47 جندياً مالياً على الأقل، بينما أعلنت جماعة متحالفة مع تنظيم “القاعدة” أنها قتلت 50 من المرتزقة الروس و10 جنود ماليين.
ورغم اعتراف الجيش المالي ومجموعة “فاغنر” بتكبدهم خسائر فادحة، لم يتم الكشف عن الأرقام الدقيقة.
وتعتبر هذه الخسائر من بين الأكبر التي تكبدتها مجموعة “فاغنر” في أفريقيا منذ تدخلها لدعم المجلس العسكري في مالي قبل عامين في مواجهة الجماعات المتمردة.
وعقب هذه الأحداث، صرح رئيس الوزراء المالي، شوغيل كوكالا مايغا، قائلاً: “رغم خسارتنا لمعركة تينزاواتن، فإننا لن نخسر الحرب ضد الإرهاب”.
وفي رد فعل على هذه الانتكاسة، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التزام موسكو “بالثبات” إلى جانب باماكو.
وفي الأيام التي أعقبت الهجمات، شن الجيش المالي غارات جديدة بطائرات مسيرة على المنطقة، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين، بينهم عمال مناجم ذهب أجانب.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل