“كسر احتكار الأسمنت الحل الجذري لمشكلة ارتفاع الأسعار”

“مادة الأسمنت عنصر أساسي في التنمية العمرانية للبلاد، ولا يمكن الاستغناء عنها في أي مشروع بناء. فهي تمكن الجميع من تشييد مساكن ملائمة لحياة كريمة تحميهم من تقلبات الطقس وتوفر لهم الأمان.

يسعى المواطن البسيط جاهداً لشراء هذه المادة لتوفير سكن لائق لأسرته، رغم غياب مشاريع إسكانية حكومية واسعة النطاق. وتقوم العديد من الدول ببناء مساكن اجتماعية للطبقات الضعيفة، وهو أمر لم يتحقق في بلادنا حتى الآن، مما يجعل هذه الفئة تعاني من أوضاع سكنية متردية.

وعلى الرغم من أهمية السكن الملائم، فإن ارتفاع أسعار الأسمنت بشكل كبير في موريتانيا مقارنة بالدول المجاورة قد حال دون تحقيق هذا الحلم. وبعد موجة من الاحتجاجات، اجتمع رئيس الوزراء بالتجار المنتجين للأسمنت، مما أثار آمال المواطنين في خفض الأسعار.

غير أن نتائج هذا الاجتماع كانت مخيبة للآمال، إذ اقتصر تخفيض الأسعار على نسبة ضئيلة لا تُذكر. وهذا يطرح تساؤلات حول جدية الحكومة في معالجة هذه القضية، وكيف سمحت للتجار بفرض سيطرتهم على السوق وتحديد الأسعار بشكل تعسفي؟

إن المواطن البسيط يستحق حلاً عادلاً لهذه المشكلة، ويتوقع من الحكومة اتخاذ إجراءات حاسمة لكسر احتكار الأسمنت وتوفير السكن الملائم لجميع المواطنين.”

 بقلم :الصحفي محمد عبدالرحمن أحمد عالي المدير الناشر لموقع الضمير الإخباري .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *