“وزارة المياه هي إحدى الوزارات الحيوية والمهمة في أي عملية تنمية، فبدون الماء لا حياة ولا تنمية.
والمتتبع لأداء الوزير السابق، ولد عبد الفتاح، يدرك دون عناء كبير الدور البارز الذي قام به في تحسين خدمات هذا القطاع.
فقد كان الرجل صارمًا في رقابة القطاع، ولم يدخر جهدًا في تسريع وتيرة المشاريع المنجزة رغم تحكم لوبيات الفساد في الوزارة، والتي كشفها مبكرًا.
وقد صرّح لأصحابها أن أسلوبهم في الفساد والتلاعب بأموال الشعب وتعطيل المشاريع وضعف الخدمات في القطاع أمر لن يقبله بأي حال. وأشار إلى مشاركة مكاتب الرقابة في جريمة الفساد تلك، موجهًا لها وللشركات القائمة على المشاريع إنذارًا واضحًا بضرورة الإسراع في تنفيذ المشاريع وممارسة الرقابة على تلك المشاريع كما هو متفق عليه بين الوزارة ومكاتب الرقابة، وإلا فلن تستفيد تلك الشركات ومكاتب الرقابة من أي مشروع قادم في القطاع.
الكثير من المواطنين يثنون اليوم على أداء هذا الوزير الذي قام بجولة عبر ربوع هذا الوطن، مكنته من الاطلاع على مستوى تنفيذ المشاريع والمشاكل المطروحة في مجال المياه، والتي تعيق حصول بعض المواطنين على خدمة المياه الصالحة للشرب.
واليوم، بعد مغادرة هذا الوزير لمنصبه وتعيين الوزيرة الشابة أمال مولود على رأس القطاع، يطرح سؤال كبير مفاده:
هل ستكون هذه الوزيرة الشابة قادرة على كبح جماح المفسدين في القطاع الذين اعتادوا على الفساد والإفساد في هذا القطاع الحيوي في البلاد، بدءًا من المؤسسات التابعة للقطاع وصولاً إلى المشاريع المعلنة لصالح القطاع، والتي تعطلت أحيانًا وتأخر تنفيذ بعضها أحيانًا أخرى؟
الأمر الذي فرض على الوزير السابق خوض معركة شرسة ضد أولئك المفسدين، مما مكنه من تحسين خدمات القطاع في فترة وجيزة.
أم أن الوزيرة الجديدة ستجد نفسها في دائرة مغلقة من المفسدين، يصعب عليها الخروج منها وتفرض عليها السير في فلكهم، ويعود القطاع إلى مأساته التي عرفها المواطن قبل تعيين الوزير ولد عبد الفتاح، حيث كانت رداءة الخدمات والانقطاع المتكرر للمياه سيد الموقف.؟
نحن، كمواطنين،بسطاء ليس لدينا إلا الدعاء لهذه الوزيرة الجديدة بأن ينجيها الله من زبانية الفساد داخل الوزارة وخارجها، ويوفقها لما فيه صالح هذا الواطن .
المنهك جراء تحالف ثلاثي الشر عليه، المتمثل في بعض المفسدين داخل القطاع، وبعض الشركات و مكاتب الرقابة.
فهذا الثلاثي هو سبب كل فساد، كما عبر عن ذلك الوزير السابق في لحظة غضب على وطن رأى أنه يُنهش دون رحمة.”
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل