صرح رئيس جبهة المعارضة الديمقراطية، اعل الشيخ ولد امم، بأن الانتخابات الحالية في موريتانيا تُجرى من طرف واحد، وأن الحزب الحاكم غير مهتم بها نظراً لأن نتائجها معروفة مسبقاً.
وأضاف ولد امم، خلال مؤتمر صحفي عقدته الجبهة مساء اليوم، أن الهدف من هذه الانتخابات هو تضليل الرأي العام الوطني والدولي، وإيهامهم بوجود ديمقراطية، في حين أن الواقع يعكس عكس ذلك.
وأشار ولد امم إلى أن ما وصفها بـ “الديمقراطية الفاشلة” تجلت في عزوف غالبية الشعب الموريتاني عن مقرات الحملة الانتخابية، وإجبار الموظفين على الحضور إلى المهرجانات الانتخابية باسم القبيلة والجهة.
وأكد أن رد فعل الشباب كان واضحاً وعفوياً ضد مرشح يدعي تمثيلهم، بينما هاجر عشرات الآلاف من أفضل الشباب الموريتاني خلال السنوات الأخيرة.
وشدد ولد امم على أن موريتانيا تواجه مفترق طرق، حيث أجهضت هذه الانتخابات الديمقراطية، وأصبحت البلاد تحت سيطرة الديكتاتورية العسكرية المدعومة من الدولة العميقة، ورجال الأعمال، وشيوخ القبائل والطرق الصوفية منذ الستينات.
وأبدى ولد امم أسفه لدخول أهل العلم والطرق الصوفية في السياسة ودعمهم لمرشح معين، مؤكداً أن ذلك لا يتناسب مع مكانتهم.
وأشار إلى أن رجال الأعمال عزفوا عن دعم المرشحين الآخرين لأول مرة، ونصحوهم بعدم المشاركة في هذه العملية لأنها تشريع لنظام دكتاتوري قمع الشعب وشرد شبابه.
وذكر ولد امم أن النظام الحاكم حرم المواطنين من الترشح للانتخابات بدون سبب، من خلال منعهم من الحصول على التزكيات، موضحاً أنه شخصياً حصل على تزكية بعض عُمد الأغلبية بدون طلب منه، لكن الحزب الحاكم طلب منهم تزكية المرشح ولد الغزواني.
ورأى ولد امم أن موريتانيا عادت إلى نقطة الصفر، معتبراً أن هذه بداية العد التنازلي لسقوط النظام بسبب سياساته الرعناء.
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل