تقرير : عبد الله بيباه
في السابع عشر من فبراير الجاري تسلم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني الرئاسة الدورية للإتحاد الأفريقي لسنة 2024، خلال الدورة الـ37 للاتحاد وسط مشاكل جمة تعاني منها القارة أبرزها مشكل الانقلابات والحرب المشتعلة في دول عدة منها السودان وليبيا ومشكل الإرهاب في الشمال الإفريقي إضافة لأزمة الأمن الغذائي.
ولد الغزواني قال في خطابه الرسمي بمناسبة اختياره رئيسا للاتحاد إن هجرة شباب القارة الإفريقية تستدعي إحداث ثورة في المنظومة التعليمية، مضيفا أن ضياع الشباب يعد ضياع للقارة.
وأردف ولد الغزواني أنه يتعين إيجاد حل للمشاكل التي تعاني منها القارة واولها نسبة الفقر المدقع، مؤكدا أن القارة الإفريقية رغم إمكانياتها المختلفة يطبعها الفقر والهشاشة.
مشاكل كثيرة عددها الرئيس في خطابه لكن تلك المشاكل يبقى أهمها الانقلابات العسكرية التي اجتاحت دول القارة خاصة دول الشمال معلنة عن تحولات في القطبية السياسية حيث فتحت دول علاقات تعاونية مع روسيا مغلقة أبواب التعامل مع مستعمرتها السابقة فرنسا.

الأزمة الجديدة ربما هي التحولات في واحدة من الدول النموذجية للديمقراطية بافريقيا إنها أزمة السنغال وما سماه البعض انقلابا على نصوص دستور من إعلان ماكي صال تأجيل الانتخابات الرئاسية قبل أن يلغيه المجلس الدستوري للبلاد، حالة تذكر بالأزمة الغامبية سنة 2017 والتي تمكنت يومها الدبلوماسية الموريتانية من انهائها.

وأمام ولد الغزواني تطرح المشكلة الليبية القائمة منذ سنة 2014 دون أن تجد هيئة تضمن حلها حيث تم تأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية في أكثر من مناسبة بسبب الصراع بين شرقها الذي يقود جناحه العسكري خليفة حفتر بينما يقود عقيلة صالح الجناح السياسي فيما تعترف القوى الإقليمية بحكومة عبد الحميد الدبيبة ورئيس المجلس محمد المنفي.

أما المشكل الأبرز هذا العام فهو الصراع القائم بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان و قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، حيث راح ضحية هذا الصراع مئات القتلى والجرحى كما شهدت السودان نزوح الآلاف نحو الدول المجاورة.

وليست تلك هي المشاكل التي تواجه القارة منذ سنوات على غرار الصراع القائم شرق الكونغو الديمقراطية وجمهورية وسط افريقيا وكذا الحركات المسلحة وأبرزها تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إضافة إلى الحركات الانفصالية ببعض دول القارة.

مشاكل عديدة يبقى أبرزها المشكل السياسي المنعكس سلبا على الواقع الأمني والاجتماعي حيث الأنظمة السياسية التي تأبى التغيير الديمقراطي لبلدانها الا بانقلابات تأزم واقع هذه البلدان ما يدفع للتساؤل من أين ستبدأ الدبلوماسية الموريتانية؟ وهل ستكون سنة من رئاسة الاتحاد كافية لرسم تغييرات في سياسات بلدان ثاني أكبر قارة بالعالم؟
بالمجمل تأمل دول من بينها دول الإقليم اي دول شمال القارة أن تبذل موريتانيا جهودا جبارة لإنهاء أزمات عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر الصراع القائم في مالي لكن على العموم فإن دور الاتحاد الافريقي كمنظة تراجع خلال السنوات الأخيرة أمام دور المنظمات الإقليمية بالقارة وكان آخر ذلك تدخل الايكواس في الأزمة السنغالية وسيدياوا في أزمة النيجر وغيرها….
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل