
إلتقي أمس وزير الدفاع محمد الشيخ محمد احمد الغزواني بالقيادات الأمنية.
في البلاد في مكتبه وقد شمل اللقاء قيادة أركان الحرس والدرك والأمن الوطني.
إضافة لبعض النواب النشطين في حراك المأمورية الثالثة منذ فترة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء لم يأتي اعتباطيا.
ولا صدفة فهذا النوع من اللقاءات في هذه المرحلة السياسية الحساسة التي تمر بها البلاد ،لايمكن أبدا أن يتم دون تنسيق مسبقا .
ودراسة دقيقة له ولكل الحيثيات المحيطة به وجدول أعماله.
والنقاط التي ستكون محورا أساسيا للنقاش….
ولعل المتتبع للوضع السياسي الموريتاني اليوم يدرك
أن هذا اللقاء جاء في سياقه السياسي الطبيعي.
فوزير الدفاع رجل عسكري بامتياز وأحد قادت المجلس العسكري الذي أطاح بنظام ولد الطايع وهو أيضا عضو بارزفي المجلس العسكري الذي أسقط حكم الرئيس سيد ولد الشيخ عبد الله.
ويعرف تماما المعرفة أن أي دخول للقصر الرئاسي دون رضى قادة الأجهزة الأمنية والممسكين بخيوط اللعبة في البلاد لن يكون محفوفا بالورود.
ولن يستقر صاحبه……….
في ذالك الكرسي ونظرا لخلفية الرجل العسكري ومعرفته الدقية بتوازن القوى، داخل النظام والتفاصيل الدقيقة لقوة كل جهة، على حدى وحدود قدرتها على التأثير في المشهد السياسي بشتى الوسائل.
فقد أدرك ببد يهية الخبير العسكري أنه أن الأوان مادام اختاره الرئيس لخلافته أن يخرج عن صمته.
ويتحدث بنفسه وينسق ويتشاور وأن لا يكتفي بالصمت وحديث الرئيس عنه وحديث رئيس الحزب عنه.
فهوما دام مرشحا لرئاسيات القادمة ومرشحا للنظام عليه أن يظهر نفسه ويخاطب ويقنع ويتشاور .
فالصمت غير مقبول هنا وإذا طال قد يفسر بالتجاهل من طرف البعض.
وهنا قرر الفريق غزواني إستدعاء رفقاء السلاح والميدان وأصحاب القوة الفعلية في البلاد
ومنما لا شك فيه أن هذا اللقاء سبقه حتما لقاء لقائد الأركان والضباط السامين في الجيش رغم أن لغزواني مكانة خاصة لدى الجيش.
وتقدير واحترام نظرا لقيادته له فترة طويلة من زمن تميزت
بالفاعلية في الأداء وتحسن في الظروف شمل جميع المجالات .
حتى أفراد الجيش أنفسهم ما يعني أن المؤسسة السعكرية مع الرجل.
الفريق اختار أن يكون اللقاء في وزارة الدفاع وله طابع رسمي
فاختار مكتبه في الوزارة للقاء ومنا لا شك فيه
أن أول نقطة طرحت للنقاش بين غزواني وضيوف قادات الحرس والدرك والأمن ترشحه للرئاسة.
وطلبه منهم أن يساندوه ويساعدوه حتى يفوز وأنه مرشحهم.
وأنه منهم وإليهم وأنه لا زال كما عهدوه رفيق السلاح الذي لا يولي الدبر ولا يسلم زميله للعدو ويقاتل عنه ببسالة.
من ضمن النقاط أيضا ضرورة التماسك والتحالف حتى يحافظوا على الأمن داخل البلد.
خاصة في الظرفية السياسية القادمة والتي يحتاج فيها الرجل استتبابا للأمن والسكينة حتى يدخل القصر الرمادي في أجواء أمنة مستقرة.
لا ينغصهاشيء وحتى تمر الحملة الإنتخابية بهدوء…..
ضف لذالك ضرورة تحريك هؤلاء القادة قواعدهم الشعبية الكبيرة …على مستوى الوطن.
فمن المعروف أن لكل منهم قواعد شعبية كبيرة جدا …
وخزانات انتخابية ضخمة على امتداد التراب الوطني تأتمر بأمر ه،وتنتهي بنهيه وهو الوحيد المتحكم في أصواتها.
وهنا مربط الفرس والنقطة الجوهرية فالأصوات عامل حسم مهم في السباق الرئاسي.
هذه النقاط من بين، أكثر النقاط تداولا للنقاش على طاولة الفريق وضيوفه.
أما لقاء الفريق بالنواب فهو أيصا له سبب جوهري أساسه.
وهو: كسب ودي هؤلاء النواب وإقناعهم أنه هو المرشح الأوفر حظا.
وأن عليهم التحالف معه ودعمه بدل البحث عن مأمورية ثالثة للرئيس.
وهو حتما ما سيفعله أكثرهم لأنهم نواب الأغلبية ويأثر في قرارتهم بشكل كبير كلام الرئيس الحال محمد ولد عبد العزيز.
انطلاقا منما سبق ذكره فإنه يمككنا القول أن لقاء وزير الدفاع أمس بالقيادات الأمنية والنواب الداعين لمأمورية ثالثة هو بداية فعلية لحملة المرشح محمد أحمد ولد السيخ الغزواني .
وسيتبع ذالك لقاء لقاءات أخرى، مع فاعلين في المشهد السياسي حتى، تكتمل الصورة.
ويظهر الرجل أنه قادر على الإقناع السياسي وحشد الأنصار.
والمؤيدين له وأن صمته كان لضرورة أمنية نظرا لحساسية لمنصب العسكري الذي كان يشغله فترة طويلة من الزمن.
وأنه اليوم جاهز لقيادة البلاد نحو بر الأمان
الضمير موقع إخباري موريتاني مستقل